ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: أتروم تغطية َ الهوى بجحوده

الشاعر: علي بن محمد التهامي

الشاعر: علي بن محمد التهامي

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة أتروم تغطية الهوى بجحوده للشاعر علي بن محمد التهامي | ديوان الشعر

أتروم تغطية َ الهوى بجحوده

ونحولُ جسمك من أدلِّ شهوده

هيهات تستر منهُ فجراً واضحاً

من بعدما صدع الدجى بعموده

قد قلتُ إياك الحجازَ فإنهُ

ضريتْ جآذره بصيد أسوده

وأردت صيد مها الحجاز ولم يسا

عدك القضاءُ فصرت بعض صيوده

يا سائلي عمن هويت وحالتي

ما حالُ مفقود الفؤاد عميده

قد كان يرجفُ في ليالي وصله

قلبي فكيف يكونُ عند صدوده

قلبٌ تزيدُ بماء جفنيَ نارهُ

وهجاً فكيف الرأي في تبريده

لم ترض في قتلي سهام لحاظهِ

عمداً فأتبعها رماحَ نهوده

لما رأى لحظات طرفي رتعاً

تجني شقيقاً من رياض خدوده

سدل اللثام وصدَّ عني شارداً

ونأى فأسهر مقلتي بشروده

لا حظّ لي في قربه وبعاده

عدمُ البخيل وفقده كوجوده

قطع التنفُّسُ عقده من غمة ٍ

ظلّت تردّدُ في سواد وريده

وبكى لفرقتنا فواقاً فالتقى

درّان درُّ دموعه وعقوده

وجلا كمثل البدر في تدويره

وضيائه والفجر في توريده

يا ليته جعلَ القطيعة َ موعداً

منهُ فيخلفها كخلف عهوده

أخفي هواه وهو نارٌ مثلما

يخفي الزنادُ ضرامهُ في عوده

أبصرتهُ في رفرف من جيشه

من كلّ مضطمر الحشا أملوده

يلتفُّ نورُ الأقحوان بمثله

في ريحه وبياضه وقدوده

فصنعن عندي منّة ً فجحدتها

نيلَ الغواني شكره بجحوده

يحففن أغيدَ يقتني داءَ الهوى

ويروح بين مروطه وبروده

حسنُ الشمائل أوحدٌ في حسنه

كمحمّد بن سلامة ٍ في جوده

البحر بعضُ حدوده والفضلُ بع

ض شهوده والنصرُ بعض جنوده

تبدو أماراتُ الكريم بوجهه

من بشره وحيائهِ وسجوده

أضحى قريبَ الجود منبعثَ الجدا

نفسي فداءُ قريبه وبعيده

ومكرّماً للوافدينَ ومالهُ

وفدٌ وليس مكرّماً كوفوده

وإذا أراد أثاب في طلبِ العلى

والمال عند مضيهِ وعتيده

يربي على جهد الكرام كثيرهُ

ويزيد فوق كثيرهم بزهيده

أبواعهم في المجد مثل ذراعه

وقيامهم في الفضل مثل قعوده

وعلى مقادير الرجال فعالهم

قطعُ المهنّد تابعٌ لحديده

قد هذَّبتْ إقليمهُ أقلامهُ

وانقاد سيّده انقياد مسوده

قطُّ العدى في قطّها ومدادها

مدُّ الحياة ِ لخلّه ووديده

نبل إذا ما راشها ببنائه

ورمى أصاب صميم قلب حسوده

بيض الأماني في بياض كتابه

وكذا المنايا سودها في سوده

وعجبتُ من قلم بيمناه ألمْ

يغرقهُ بحرُ بنانه بمدوده

لم يقتنع بالمجد عن آبائه

وهمُ فما اقتنعوا بمجدِ جدوده

أولى البرية أن يسمّى ماجداً

من كان طارف مجده كتليده

حيّاك من أحيى العلى بك مثلما

نشر الندى بك وهو بين لحوده

لو كان هذا الدهرُ شخصاً ناطقاً

أثنى عليك بنثره وقصيده

ينبي سلامك وابتسامك عن ندى ً

وكذا الغمامُ ببرقه ورعوده

ما زال هذا الدهرُ بين مناحس

حتى طلعتَ فكنتَ سعدَ سعوده

ثق بالإله فكلّ أمر أنت في

تأسيسه فالله في تشييده

قد كان فضلك موهماً لعطائهِ

فالآن بشرك موقنٌ بمزيده