قصيدة: أثابَ وأقصرَ عن جهلهِ

الشاعر: خالد الكاتب خالد الكاتب

أثابَ وأقصرَ عن جهلهِ

وعرَّى المَطيَّةَ من رَحلهِ

وألبسَهُ الشيبُ ثوبَ النهى

وذادَ الغوانِيَ عن وَصلهِ

وما سرَّهُنَّ بخور العذا

رِ منهُ حتى المطا كهلهِ

وكانَ الشبابُ له صاحباً

على جدِّهِ وعلى هَزلهِ

فَعاصاهُ حينَ أطاعَ المَشي

بَ وأضحى الصبا ليس من أهلهِ

وأعدى الزمانُ بهِ صرفه

كما كانَ يحطِبُ في حبلهِ

وبدلَ من حالهِ حالةً

تليهِ ومن كانَ من قبلهِ

كذاكَ الفتَى وكَذا العاذِلا

تُ ترحضُ قادمَتي نعلهِ

وأيُّ أخي عسرةٍ أوغنىً

طواهُ الجديدُ فلم يَبلهِ

سَيبلى الجديدُ ويَبلى البلي

ويذهبُ ما كانَ من نسلهِ

أقلِّي ملامك إِنِّي امرؤٌ

حريبٌ معَ الدمعِ في سبلهِ

وعِشتُ بِحالينِ في كرِّه

على خصبهِ وعلى محلهِ

وذقت بكفي في حالتي

من صابهِ وجنى نحلهِ

فلم أكتئِب عندَ وَعثائهِ

ولم أمرحِ العيشَ في سهلهِ

فكنتُ كمن أحرزَ المكرما

تِ وأنسبُ فَرعاً على أصلهِ

أحبُّ الكريمَ وأجزي اللئي

مَ بسجلِ اللئامِ على فعلهِ

وكلّ امرئٍ متحت كفُّهُ

ستَشربُ ما كانَ في سجلهِ

يعودُ الملامُ إلى أهلهِ

ويبدا الثناءُ إلى أهلهِ

فَهذا لِهذا وَهذا لذاك

على جُودهِ وعلى بُخلهِ

بعضبٍ كَذي النونِ أو ذِي الفقارِ

تزلُّ الأوابدُ عن نَصلهِ

إذا ما انتضتهُ مُهماتُه

لِهَذِّ الضرائبِ من جدلهِ

رأيت لهُ رَونقاً كالس

سِوارِ باليدِ يُخبرُ عن فضلهِ

تباري الذئابُ عداه الضراب

مزيل للوصلِ عن وصلهِ

إذا أَعمدته يدا فكن

بناه الضَّمير على صقلهِ

يعبرُ عني ولا مسهبٌ

ولا عازبُ الحلمِ عن جهلهِ

مدلٍّ بعزمٍ يقينِ الظنو

نِ يبدِّدهُ رائِيا عقلهِ

جريء الجنانِ كحدِّ السنا

نِ في نقضِ أمرٍ وفي فتلهِ

وما الليثُ في غيلهِ مخدراً

على سيدهِ وعلى ختلهِ

يمنعُ عقوتَهُ بالطِّرادِ

ويَنفي بها الضَّيم عن شبلهِ

بأجرأ منه إذا ما الشجا

عُ لم يحتمله قوى زجلهِ

بدارِ الحفاظِ له منزلٌ

يذودُ يدَ الدَّهرِ عن نقلهِ

منيعُ الحِمى مانعٌ للزما

نِ من يبلهُ صالحاً يُبلهِ

أخو الأخِ إن مَدَّهُ ندبُهُ

فإِن يقصهِ عن قِلىً يقلهِ

كَذاك الكريمُ أخو الأكرَمي

نَ ومن جمع المجدَ من سهلهِ

ألا أيها المحرزُ المكرماتِ

والمربعُ الجود في بذلهِ

سليلُ شقيقِ الندى ثابتٍ

ومن لا يشارُ إلى مثلهِ

سَماحاً وَعزاً وأكرومةً

تدلُّ العِقالَ على رَحلهِ

سَمِيُّ النبي ومن كفهُ

تجيرُ أخا الدهرِ من أجلهِ

إليكَ جوابٌ لفاهُ امرؤٌ

يحبُّ الكريمَ على فضلهِ

فَلستُ كَمَن مد يبغي الندى

لإبداء أمرٍ إلى حلِّهِ

ولكن رأيتكَ مستأهلاً

لودّي قوياً علَى حملهِ

فودُّ الكريمِ يعودُ اللئيم

ويَضعفُ رُكناهُ عن حملهِ

وإنِّي من اللهِ في نعمةٍ

وإياهُ أسألُ من فضلهِ

ما أعطاكه الله إنعاماً فهو خير مما أعطاهم ابتلاء. ل سيد قطب و الأمَل يضغط على صاحبه كما يضغط الألَم ل مريد البرغوثي الحُب هو ارتباكُ الأدوار بين الآخذِ والمُعطي. ل مريد البرغوثي النجاح لا يُغتفر مثلما يقول الإنجليز، ولا بد أن ينالك بعض العقاب ل عمر طاهر للعقول الصغيرة هموم صغيرة، أما العقول الكبيرة فليس عندها وقت للهموم. ل رالف والدو إمرسون أشعر بأنني اقترفت نوعًا من الخيانة الزوجية، لأنني يومًا ما منحت أجمل ما في نفسي لفتاة، فلما جاءت زوجتي لم تجد شيئًا إلا هذه الروح الخاوية كخزينة مصرف أفلس ل أحمد خالد توفيق عقول الأطفال أكبر مما نتخيل، وطاقة الاستيعاب عندهم أضعاف ما نعطي لهم، وليس من المناسب أن يكون ما في عقول أطفال المسلمين لا يتعدى بعض أفلام الكرتون التي تتناول العنف والإثارة ل راغب السرجاني الماضي كان جميلاً لكني مصر على أنه أسوأ من الحاضر بكثير .. ماذا عن الحرب؟... ماذا عن طوابير الخبز ودجاج الجمعية؟.. ماذا عن صعوبة الاتصالات؟.. ماذا عن وجبة الطعام التي يجب أن تأكلها في يوم واحد لأنه لا توجد ثلاجة؟.. ماذا عن الزواج من امرأة لم ترها في حياتك لكنك رأيت أباها؟.. ماذا عن وجود قناة واحدة أبيض وأسود في التلفزيون؟... ماذا عن العمل من دون كمبيوتر؟.. هل تتكلم عن القيم؟.. ماذا عن أغاني سيد درويش مثل (شفتي بتاكلني أنا في عرضك )؟.. هل تجدها راقية تمت للزمن الجميل حقًا؟.. والأمان؟.. ماذا عن (خُط الصعيد) الذي قتل ستين رجلاً قبل ان تقتله الشرطة؟ ل أحمد خالد توفيق كلمات!.. الكون نفسه مخلوق بالكلمة.. إن الكلمة لها ثمن غال أو هكذا ينبغي أن تكون.. الإنسان كلمة، فلو استعملها كما يستعمل حذاءه لما تبقى له شيء من إنسانيته.. ربما لم يبال الآخرون بأهمية الكلمة لكن سير (توماس) لن يفعل مثلهم. ل أحمد خالد توفيق قليلة هي الأمور التي يستحيل تحقيقها على الاجتهاد والمهارة، فالأعمال العظيمة لا تتم بالقوة، بل بالإصرار. ل صمويل جونسون