قصيدة: أحبيني

الشاعر: بدر شاكر السياب بدر شاكر السياب

و ما من عادتي نكران ماضي الذي كانا
و لكن كل ممن أحببت قلبك ما أحبوني
و لا عطفوا علي عشقت سبعا كن أحيانا
ترف شعورهن علي تحملني إلى الصين
سفائن من عطور نهودهن أغوص في بحر من الأوهام و الوجد
فالتقط المحار أظن فيه الدر ثم تظلني وحدي
جدائل نخلة فرعاء
فابحث بين أكوام المحار لعل لؤلؤة ستبزغ منه كالنجمه
و إذ تدمى يداي و تترع الأظفار عنها لا يتر هناك غير الماء
و غير الطين من صدف المحار فتقطر البسمة
على ثغري دموعا من قرار القلب تنبثق
لأن جميع من أحببت قلبك ما أحبوني
و أجلسهن في شرف الخيال و تكشف الحرق
ظلالا عن ملامحهن آه فتلك باعتني بمأفون
لأجل المال ثم صحا فطلقها و خلاها
و تلك لأنها في العمر أكبر أم لأن الحسن أغراها
بأني غير كفء خلفتني كما شرب الندى ورق
و فتح برعم مثلتها و شممت رياها
و أمس رأيتها في موقف للباص تنظر
فباعدت الخطى و نأيت عنها لا أريد القرب منها
هذه الشمطاء
لها الويلات ثم عرفتها أحسبت أن الحسن ينتصر
على زمن تحطم سور بابل منه و العنقاء
رماد منه لا يذكيه بعث فهو يستعر
و تلك كأن في غمازتيها يفتح السحر
عيون الفل و اللبلاب عافتني إلى قصر و سيارة
إلى زوج تغير منه حال فهو في الحارة
فقير يقرأ الصحف القديمة عند باب الدار في استحياء
يحدثها عن الأمس الذي و لى فيأكل قلبها الضجر
و تلك و زوجها عبدا مظاهر ليلها سهر
و خمر أو قمار ثم يوصد صبحها الإفاء
عن النهر المكرر للشراع يرف تحت الشمس و الأنداء
و تلك و تلك شاعرتي التي كانت لي الدنيا و ما فيها
شربت الشعر من أحداقها و نعست في أفياء
تنشرها قصائدها علي فكل ماضيها
و كل شبابها كان انتظار لي على شط يهوم فوقه القمر
و تنعس في حماه الطير رش نعاسها المطر
فنبهها فطارت تملأ الآفاق بالأصداء ناعسة
تؤج النور مرتعشا قوادمها و تخفق في خوافيها
ظلال الليل أين أصيلنا الصيفي في جيكور
و سار بنا يوسوس زورق في مائة البلور
و أقرأ و هي تصغي و الربى و النخل و الأعناب تحلم في دواليها
تفرقت الدروب بنا نسير لغير ما رجعة
و غيبها ظلام السجن تؤنس ليلها شمعة
فتذكرني و تبكي غير أني لست أبكيها
كفرت بأمة الصحراء
ووحي الأنبياء على ثراها في مغاور مكة أو عند واديها
و آخرهن
آه زوجتي قدري أكان الداء
ليقعدني كأني ميت سكران لولاها
و هأنا كل من أحببت قبلك ما أحبوني
و أنت لعله الإشفاق
لست لأعذر الله
إذا ما كان عطف منه لا الحب الذي خلاه يسقيني
كؤوسا من نعيم
آه هاتي الحب رويني
به نامي على صدري أنيميني
على نهديك أواها
من الحرق التي رضعت فؤادي ثمة افترست شراييني
أحبيني
لأني كل من أحببت قبلك لم يحبوني

هو البحر لكنه زاخر للشاعر أبو الهدي الصيادي فَمن إِحسانِهِ عَم النَواحي للشاعر عبد الجليل الطباطبائي في دولة وصل منيتي والهجر للشاعر شهاب الدين الخفاجي بركان العزة للشاعر شاكر محمود حبيب رأى الصيف مكتوبا على باب داره للشاعر فرنسيس مراش موسى وهارون هما اللذانِ للشاعر مروان بن أبي حفصة فتاحة تأخذها وتفتح للشاعر شاعر الحمراء أعطني البندقية للشاعر عبد الله السفياني أمير المؤمنين ألا ترانا للشاعر الحجناء بنت نصيب إلا أنتْ للشاعر رائد محمد الحموز
إن الإنسان الذي خطا ربع مليون ميل في الفضاء إلى القمر عجز عن خطوة طولها بضعة أمتار ليعاون زملاء له يموتون بالجوع في الهند وآخرين يسحقهم الظلم في القدس وفيتام .. وأمريكا تلتقي بروسيا على سطح القمر وتعجز أن تلتقي بها في مجلس الأمن ! لقد أقتربت المسافات بين الكواكب والنجوم وازدادت المسافات بين الناس على الأرض بعداً .. ل مصطفي محمود إن الجوع كافر يا ولدي، ما من آفة تورث الإنسان ذلا وهواناً أشد منه، ولا توحشاً وحيوانية أكثر منه، حين تتعارك البطون الخاوية على كسرة لا تسد الرمق !! ل خولة حمدي أن العبرة بأخلاق الأمة لا بالنظم والأشكال التى تعلنها الحكومة، فلا سبيل إلى الاستبداد بأمة تعاف الاستبداد ولو لم يتقيد فيها الحاكم بقيود القوانين، ولا سبيل إلى حرية أمة تجهل الحرية ولو تقيد فيها الحاكم بألف قيد من النظم والأشكال. ل عباس محمود العقاد النعمة التي يتم تجاهلها تصبح نقمة. ل باولو كويلو غرفة بلا كتب مثلها مثل جسد بلا روح. ل جي كيه شسترتون اتمني ان ابكي وارتجف ، التصق بأحد الكبار ، لكن الحقيقه القاسيه هي انك الكبار ! ل أحمد خالد توفيق وأطفئت الأنوار، وتكلم «بيتهوفن»... إنه لا يتكلم كيفية الناس؛ لكنه يقيم من الأصوات عالما، لا تدخله ولا تسكنه غير الأرواح الخيرة المهذبة!... وتحددت أركان تلك «السمفونية» ووضحت اللأذان والأرواح: هيكلا عظيما، مشيا على أعمدة نورانية؛ من أنغام آلية، وأصوات آدمية!...ولم يتمالك «محسن»، وأخذته رجفة، وتصيب جبينه بالعرق، نشوة علياء عندما ارتفعت الأبواق النحاسية إلى جانب صيحة «الكورس»: «قفوا متعانقين !.. أيتها الملايين من البشر !... أيها الإخوة !... ان فوق النجوم أبا حبينا إلى كل القلوب ... » ولبث الفتي: مشدود الأعصاب، متقصد الجبين؛ في شبه ذهول حتى عزف الى «أليجرو» الختامي، والتقت أصوات الرجال و النساء بصوت «الأوركستر»!... فكأنما أستار السماء قد انفرجت ليصل إلى آذاننا غناء الحور والملائكة، مجتمعين في جنة الخلود يلقون نشيد الفرح، ذلك القبس الإلهي، فرح الأنفس التي تعيش في «الله» !... ل توفيق الحكيم أريد أن أحس لا أن أعس. ل خليل النعيمي تكمن قوة التاريخ وسطوته في أنه يحدث، وعلى الآخرين أن يتكلموا على هواهم. ل خليل النعيمي كأن اسرائيل تريد ان تجعل الجماعة الفلسطنية كلها ريفا لمدينة اسرائيل ..بل انها تخطط لرد المدن العربية كلها الى ريف مؤبد للدول العبرية ل مريد البرغوثي