قصيدة: أراحَ الله من بَصَري،

الشاعر: أبو نواس أبو نواس

أراحَ الله من بَصَري،

كما قد سامَني نَظري

يُكَلّفُني تَوَلّعُهُ

بـمــرْدانٍ ذَوي خَـطَــــــرِ

فَوَاحُزْناهُ من عَيْنٍ

بنَظْرَتِها جَنَتْ ضَرَري

فـإنْ عـاتَـبْـتُـها فــيـــهِ

أحـالَـتْــني على الـقَــــــدَرِ

فَـتَـخْـصِـمُـني ، فـأسْـكُتُ لا

أُحِيرُ القوْلَ كالْحَجَرِ

فـيا مَـنْ لم يـكـنْ لـلـحُــ

ــبِّ فـيـه مـيْـلُ ذي وَطَـــرِ

ولم يَــذُقِ الهَـــوَى نَـوْعَـيـْ

ـنِ مثل الشّهدِ والصّبِرِ

تلومُ!؟ فوَالّذي نَجّا

كَ مـن شــوقي ومن ذِكَــري

لَوَ انّكَ ذُقْتَ أحْياناً

مـخالاة ً مِـنَ الفِــــــكَـــرِ

و قَـدْ فَـتَـحَ الهـوَى بِـيـدَيْـ

ـكَ ألْوَاناً من العِبَرِ

وأنْتَ عليْـكَ مـغْـضوبٌ ،

وقلْبُكَ غَيْرُ مُصْطَبِرِ

إذن لَـعَلِـمـتَ أنّ الــحُـــ

ـــبّ يـأخُـذُ أخْـذَ مـقْــتــدِرِ

فــإنّي مـضْــمِـرٌ أمــراً

أنـا مـنـْـهُ على خَــطَــرِ

فوَا أسَفَا تلاعَبَ بي

جُـنـونُ الحـبّ في صِـغَـري

فأهْرَمَني، بلا كبرٍ،

وبثّ الشّـيْـبَ فـي شَـعَـــري

فـقُـوقـوا لـلّـذي أهــوى ،

وكيفَ تكلُّمُ القمرِ

فُدِيتَ! إلى متى ذا الشخْـ

ـصُ منك يضجّ في البشر؟