قصيدة: أَصْدَاءُ دَرْنَة

الشاعر: صلاح الدين الغزال صلاح الدين الغزال

غَرَسَتْ شَيْئاً بِقَلْبِي
وَمَضَتْ تَرْقُبُ فِي
أَعْمَاقِ أَعْمَاقِي نُمُوَّهْ
إِنَّنَا يَا وَاحَةَ العُشَّاقِ
جِئْنَاكِ نُعَانِي مَا نُعَانِي
وَتَيَمَّمْنَا صَعِيداً طَيِّبا
ثُمَّ صَلَّيْنَا وَأَنْسَامُ النُّبُوَّهْ
دُونَمَا رِجْسٍ يُعَاذْ
وَانْتَعَشْنَا ..
عِنْدَمَا مَسَّتْ أَيَادِينَا ..
مِنَ الشَّوْقِ ثَرَاكْ
وَاحَةُ الشِّعْرِ
نَسِيمُ الفَاتِحِينْ
.. يَا دُرَّةَ الشَّلاَلِ
يَا نَفْحَ الأُبَاةِ العَابِرِينْ
جِئْنَاكِ فُرَّاراً وَكُرَّاراً
مِنْ شِدَّةِ الإِرْهَاقْ
وَالعِيسُ لاَ تَحْمِلُ ..
فِي طِيَّاتِهَا لِلرِّفْقِ
أَشْيَاءَ القُلُوبْ
وَعُيُونُنَا تَنْسِجُ بِالدَّمْعِ
وَقَدْ حَانَ المَسِيرْ
وَهْيَ تَرْجُو ..
أَنْ تَؤُوبْ
بَعْدَمَا حَالَتْ ..
سُوَيْعَاتُ الفِرَاقْ
وَاحْتَسَتْ ..
مِنْ سَلْسَبِيلِ صَفَائِكِ
مَاءً زُلاَلا
لاَ يُنَاوِشُ طَفْحَهُ
عِنْدَ التَّرَشُّفِ
مَا يُكَدِّرُ ..
هَذِهِ الوِدْيَانَ
وَالأَجْفَانَ بِالعُوَّارْ
فَأْتَلِقِي ..
كَمَا قَدْ صَاغَكِ البَلَوِيُّ
قُنْطَرَةً وَتَأْبَى الدَّوْسْ
.. لِتُخْفِينَا
بُعَيْدَ التِّيهِ وَالتَّتْوِيهْ
بَعِيداً ..
عَنْ عُيُونِ اليَأْسْ
مُنْتَبِذِينَ لِلإِذْعَانْ
جَامِحَةً ..
تُجِيدُ الذَّوْدْ
تُعَلِّمُنَا ..
وَأَسْرَارُ الشَّهَامَةِ
كَيْفَ نُبْحِرُ
دُونَ مِجْدَافٍ
بِأَشْرِعَةِ السَّلاَمَةِ
نَازِحِينَ ..
نَحْوَ شُطْآنِ الأَمَانْ