قصيدة: أعاذلُ ما علي مِثلي سبيلُ

الشاعر: أبو نواس أبو نواس

أعاذلُ ما علي مِثلي سبيلُ

وعذْلُكَ في الْمُدامَة ِ يَستَحيلُ

أعاذِلُ لا تَلُمْني في هواهَا

فإنّ عِتابَنا فيها يَطولُ

كِلانا يَدّعي في الْخَمرِ علْماً،

فَـدَعْني ، لا أقولُ ولا تقولُ

ليس مطِيّـتي حِقْوِي غُلامٍ ،

و رَحْلُ أناملي كأسٌ شَمـولٌ !؟

إذا كانَتْ بناتُ الكَرْمِ شُرْبي،

وقبلَة وَجْهيَ الحسنُ الْجَميلُ

آمنتُ بذينِ عاقِبة ُ اللّيالـي ،

وهانَ عليّ ما قالَ العُـذُولُ

ومعْتَدِلٍ إليّ بشطْرِ عَينٍ،

لَهُ مِنْ كَسْرِ ناظِرِهِ رَسُولُ

صرَفتُ الكأسَ عنهُ حينَ غَنّى ،

وأنّ لسانَهُ منها ثَقيلُ:

«أَرِحْني قد تَرَفّعَتِ الثّرَيّا،

وغالتْ جُنْحَ ليْـلي عنكَ غَـوْلُ