قصيدة: أغنية للشتاء

الشاعر: صلاح عبدالصبور صلاح عبدالصبور

ينبئني شتاء هذا العام
أنني أموت وحدي
ذاتَ شتاء مثله, ذات شتاء
يُنبئني هذا المساء أنني أموت وحدي
ذات مساء مثله, ذات مساء
و أن أعوامي التي مضت كانت هباء
و أنني أقيم في العراء
ينبئني شتاء هذا العام أن داخلي
مرتجف بردا
و أن قلبي ميت منذ الخريف
قد ذوى حين ذوت
أولُ أوراق الشجر
ثم هوى حين هوت
أول قطرة من المطر
و أن كل ليلة باردة تزيده بُعدا
في باطن الحجر
و أن دفء الصيف إن أتى ليوقظه
فلن يمد من خلال الثلج أذرعه
حاملة وردا
ينبئني شتاء هذا العام أن هيكلي مريض
و أن أنفاسيَ شوك
و أن كل خطوة في وسطها مغامرة
و قد أموت قبل أن تلحق رِجلٌ رِجلا
في زحمة المدينة المنهمرة
أموت لا يعرفني أحد
أموت لا يبكي أحد
و قد يُقال بين صحبي في مجامع المسامرة
مجلسه كان هنا, و قد عبر
فيمن عبر
يرحمُهُ الله
ينبئني شتاء هذا العام
أن ما ظننته شفاىَ كان سُمِّي
و أن هذا الشِعر حين هزَّني أسقطني
و لستُ أدري منذ كم من السنين قد جُرحت
لكنني من يومها ينزف رأسي
الشعر زلَّتي التي من أجلها هدمتُ ما بنيت
من أجلها خرجت
من أجلها صُلبت
و حينما عُلِّقتُ كان البرد و الظلمة و الرعدُ
ترجُّني خوفا
و حينما ناديته لم يستجب
عرفتُ أنني ضيَّعتُ ما أضعت
ينبئني شتاء هذا العام أننا لكي نعيش في الشتاء
لابد أن نخزُنَ من حرارة الصيف و ذكرياتهِ
دفئا
لكنني بعثرتُ في مطالع الخريف
كل غلالي
كل حنطتي, و حَبِّي
كان جزائى أن يقول لى الشتاء انني
ذات شتاء مثله
أموت وحدي
ذات شتاء مثله أموتُ وحدي .

إقتباسات متنوعة:

الحضارة هي عملية تحويل المطلق إلى محدد. ل أوليفر وندل هولمز أن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب، بل هي معول فلاح ومشرط طبيب وقلم كاتب وريشة شاعر. ل ياسر عرفات لا ينتج عن الطبيعة إلا حيوانات لا تستطيع التفكير، أما الحمقى فندين بوجودهم إلى المجتمع. ل أونوريه دي بلزاك الحرية هي حرية أن يقول المرء أن اثنان زائد اثنان يساوي أربعة، وإن كان ذلك مسلم به فكل شيء بعد ذلك متاح. ل جورج أورويل الدعاية هي البديل العصري للنقاش، ووظيفتها أن تجعل الأسوأ يبدو وكأنه الأفضل. ل جورج سانتايانا لماذا يتعين على الأشجار أن تكون عطشى حين ينهمر المطر! ل ميغل أنخل أستورياس الحب الحقيقي دائما ما يخلق رجلا أفضل بصرف النظر عن المرأة التي يحبها. ل ألكسندر دوما (الأب) لا خَيْرَ في فِكْرَةٍ لَم يَتَجَرَّدْ لَها صاحِبُها، وَلَمْ يَجْعَلْها رِداءَهُ وَكَفَنَهُ. ل توفيق الحكيم لا تستهن بالبسيط الذي يصيب سمعتك، إذ كم من حصاة صغيرة حطمت زجاجاً كبيراً. ل صدام حسين العبد الحقيقي هو الذي لا يستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية. ل أوسكار وايلد