قصيدة: أنا وليلى !

الشاعر: حسن المرواني حسن المرواني

دَعْ عَنكَ لَوْميْ وَ أعزفْ عَنْ مَلامَاتيْ

إنيْ هَويتُ سَريعاً مِنْ مُعَانَاتيْ

دينيْ الغَرَامُ وَ دَارُ العِشقِ مَمْلَكتيْ

قَيسٌ أنَا وَ كِتابُ الشِعْرِ تَوْرَاتيْ

مَا حَرمَ اللهُ حُباً فِيْ شَريعَتِهِ

بَلْ بَارَكَ اللهُ أحلامِيْ البَريئَاتِ

أنَا لَمِنْ طِينَةٍ وَ اللهُ أودَعَهَا

رُوحَاً تَرِفُ بهَا عَذبُ المُناجَاةِ

دَعِ العِقَابَ وَ لا تَعْذلْ بِفَاتِنَةٍ

مَا كَانَ قَلبِيْ نَحيتٌ من حِجَارَاتِ

إنيْ بِغَيْرِ الحُبِ أخشابُ يابسةٌ

اني بغيرِ الهَوَى اشباهُ أمواتِ

اني لَفيْ بَلدةٍ أمسَى بسيرها

ثَوبُ الشَريعةِ في مخرق عاداتي

يا للتعاسة من دعوى مدينتنا

فيها يعد الهوى كبرى الخطيئاتِ

نبض القلوب مورق عن قداستها

تسمع فيها أحاديث أقوال الخرافاتِ

عبارةٌ عُلِقَتْ في كل منعطفٍ

أعوذ بالله من تلك الحماقات

عشقُ البناتِ حرامٌ في مدينتنا

عشق البناتِ طريقٌ للغواياتِ

اياك أن تلتقي يوما بأمرأةٍ

اياك اياك أن تغري الحبيباتِ

ان الصبابةَ عارٌ في مدينتنا

فكيف لو كان حبي للأميراتِ؟

سمراءُ ما كان حزنيْ عُمراً أبددُهُ

ولكني عاشق ٌو الحبُ مأساتيْ

الصبح أهدى الى لأزهارِ قبلتَهُ

و العلقمُ المرقدُ أمسى بكاساتيْ

يا قبلةُ الحبِ يا من جئت أنشدُها

شعراً لعل الهوى يشفي جراحاتي

ذوت أزهار روحي و هي يابسة

ماتت أغاني الهوى ماتت حكاياتي

ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي

و استسلمت لرياح اليأس راياتي

جفت على بابك الموصود أزمنتي

ليلى و ما أثمرت شيئا نداءاتي

أنا الذي ضاع لي عامان من عمري

و باركت وهمي و صدقت افتراضاتي

عامان ما لاف لي لحن على وتر

و لا استفاقت على نور سماواتي

اعتق الحب في قلبي و أعصره

فأرشف الهم في مغبر كاساتي

و أودع الورد أتعابي و أزرعه

فيورق شوكا ينمو في حشاشاتِ

ما ضر لو عانق النيروز غاباتي

أو صافح الظل أوراقي الحزيناتِ

ما ضر لو أن كف منك جاءتنا

بحقد تنفض اّلامي المريراتِ

سنينٌ تسعٌ مضتْ و الأحزانُ تسحقُنيْ

و مِتُ حتى تناستني صباباتيْ

تسعٌ على مركبِ الأشواقِ في سفرٍ

و الريح تعصف في عنفٍ شراعاتِ

طال انتظاري متى كركوك تفتح لي

دربا اليها فأطفي نار اّهاتي

متى ستوصلني كركوك قافلتي

متى ترفرف يا عشاق راياتي

غدا سأذبح أحزاني و أدفنها

غدا سأطلق أنغامي الضحوكاتِ

ولكن نعتني للعشاق قاتلتي

اذا أعقبت فرحي شلال حيراتِ

فعدت أحمل نعش الحب مكتئبا

أمضي البوادي و اسماري قصيداتي

ممزق أنا لا جاه و لا ترف

يغريك فيّ فخليني لآهاتي

لو تعصرين سنين العمر أكملها

لسال منها نزيف من جراحاتي

كل القناديل عذبٌ نورُها

وأنا تظل تشكو نضوب الزيت مشكاتي

لو كنت ذا ترف ما كنت رافضة حبي...

ولكن عسر الحال مأساتي

فليمضغ اليأس امالي التي يبست

و ليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي

أمشي و أضحك يا ليلى مكابرةً

علي أخبي عن الناس احتضاراتيْ

لا الناسُ تعرف ما خطبي فتعذرني

و لا سبيل لديهم في مواساتيْ

لامو أفتتاني بزرقاء العيون

ولو رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاناتي

لو لم يكن أجمل الألوان أزرقها

ما أختاره الله لون للسماواتِ

يرسو بجفني حرمان يمص دمي

و يستبيح اذا شاء ابتساماتي

عندي أحاديث حزن كيف أسطرها

تضيق ذرعا بي أو في عباراتي

ينزلُ من حرقتي الدمع فأسألهُ

لمن أبث تباريحي المريضاتِ

معذورةٌ انتِ ان أجهضتِ لي أمليْ

لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي

أضعتُ في عَرَضِ الصحراءِ قافلتيْ

و جئت أبحث في عينيك عن ذاتيْ

و جئت أحضانك الخضراء منتشياً

كالطفل أحمل أحلامي البريئاتِ

أتيت أحمل في كفي أغنيةً

أجترها كلما طالت مسافاتيْ

حتى اذا انبلجت عيناك في أفقٍ

و طرز الفجرُ أياميْ الكئيباتِ

غرست كفك تجتثين أوردتيْ

وتسحقين بلا رفق مسراتيْ

واغربتاه...مضاعٌ هاجرتْ سفني عني

وما أبحرت منها شراعاتيْ

نفيتُ وأستوطنَ الأغرابُ في بلديْ

ومزقوا كل أشيائي الحبيباتِ

خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟

أم غرك البهرج الخداع ..مولاتي؟

توغلي يا رماحَ الحقدِ في جسدي

ومزقي ما تبقى من حشاشاتي

فراشةٌ جئتُ ألقي كحل أجنحتي

لديك فأحترقت ظلماً جناحاتي

أصيح والسيف مزروع بخاصرتي

والغدر حطم امالي العريضاتِ

هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟

و هل ستشرق عن صبح وجناتي؟

ها أنت ايضا كيف السبيل الى أهلي؟

ودونهم قفر المفازات

كتبت في كوكب المريخ لافتةً

أشكو بها الطائر المحزون اهاتي

وأنت أيضا ألا تبتْ يداكِ

اذا اثرت قتلي واستعذبت أناتي

من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي

إذا ستمسي بلا ليلى حكاياتي

لم نعرف عاما واحدا أو شهر واحدا لم تبك فيه أمهاتنا أبناءهن. وسرت في بدني القشعريرة التي اعرفها جيدا، والتي أحس بها كلما قصرت في جهد أو فشلت في مهمة: رابين سلبنا كل شيء حتى روايتنا لموتنا! ل مريد البرغوثي ثق فيمن جرب. ل فرجيل إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفا واحدا يقر به حكم طاغية ل سيد قطب نور القلب قبل نور الكهرباء هو مايجب ان نبحث عنه نبع روح .. فنبع بترول لا يكفى لقد خرج النور من أفقر أمه على وجه الأرض لا تملك سوى البعير والخيام واقتحم على الفرس والروم ديارهم وكل ذخيرته كلمة حق ل مصطفي محمود لا تسمح لشعورك الأخلاقي أن يمنعك من عمل ما هو صحيح. ل إسحاق عظيموف إذا شككت فافعل. ل أوليفر وندل هولمز اذا رأيت البلاء يطهرك فهو نعمة ... واذا رأيت النعمة تطغيك فهى غضب ل مصطفي محمود إنهم - في الجیل الأول - لم یكونوا یقرؤون القرآن بقصد الثقافة والاطلاع، ولا بقصد التشوق والمتاع. لم یكن أحدھم یتلقى القرآن ليستكثر به من زاد الثقافة لمجرد الثقافة ، ولا لیضیف إللى حصیلته من القضایا العلمیة والفقهیة محصولاً یملأ به جعبته. إنما كان یتلقى القرآن لیتلقى أمر الله في خاصة شأنه وشأن الجماعة التي یعیش فیها، وشأن الحیاة التي یحیاها هو وجماعته، یتلقى ذلك الأمر لیعمل به فور سماعه، كما یتلقى الجندي في المیدان (( الأمر الیومي )) لا لیعمل به فور تلقیه! ومن ثم لم یكن أحدهم لیستكثر منه في الجلسة الواحدة ، لأنه كان یحس أنه إنما یستكثر من واجبات وتكالیف یجعلها على عاتقه فكان یكتفي بعشر آیات حتى یحفظها ویعمل بها كما جاء في حدیث ابن مسعود رضي الله عنه ھذا الشعور . . شعور التلقي للتنفیذ .. كان یفتح لهم من القرآن آفاقًا من المتاع وآفاقًا من المعرفة لم تكن لتفتح علیهم لو أنهم قصدوا إلیه بشعور البحث والدراسة والاطلاع ، وكان یيسر لهم العمل ، ویخفف عنهم ثقل التكالیف، ویخلط القرآن بذواتهم،ویحوله في نفوسهم وفي حیاتهم إلى منهج واقعي ، وإلى ثقافة متحركة لا تبقى داخل الأذهان ولا في بطون الصحائف ، إنّما تتحول آثارًا وأحداثًا تحوِّل خط سیر الحیاة ل سيد قطب ضعف الإنسان أمام آلامه حق - حكمة قديمة ل عبد الوهاب مطاوع أحسـن مـا فيهـا العشـق والمعشـقة وشـويتين الضـحــك والتـريقـة ل صلاح جاهين