ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: الأرجوانُ المعلَّب

الشاعر: خضر محمد أبو جحجوح

الشاعر: خضر محمد أبو جحجوح

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة الأرجوان المعلب للشاعر خضر محمد أبو جحجوح | ديوان الشعر

وماذا عليك..؟

إذا ما حسوتَ المُدَامَةَ، حسوَ الحَمامَة...،

وبرجَمتَ في بُرجِكَ المُستَعَارْ

وعدتَ بصخرٍ ونَـارْ

وأطْـواقَ وَهْــمٍ،

وبعـضَ خُيُـوطِ دُخَـانْ

وأشباحَ تَطفُو على لولبِ الوقتِ

ترقُصُ بينَ استدارةِ عُمرِ النُّجُوم

وخوفِ الغزَالَةِ

نحوكَ تَجرِي

إلى غابةِ الأقحُوانِ... العَظيمْوراءَ المُ

جنَّحِ بينَ الصَّنَوبَرِ

والسِّندِيَانِ ..الهَشِيم

لِتَقضمَ في مُنتَهَاهَا أوانَ الأَوانِ السَّقِيم

وعُشبَ المَجَرَّة...ويز

هرُ عُمرُكَ بينَ أَصَابعِ كفِّ زئيرِ الرُّخَام

*** ***

ومـاذا عليـك...؟

ومـاذا وراءك...؟

ماذا أمامَك ؟ ... فيك ؟

وهل أيقظتكَ أصابعُ نَسمَةْ.؟

فقلتَ: "انفجار"

وهمهمتَ...فأفَأتَ

هلوستَ..: "ذاك قطار"

سأمضي لحيفا....أفيف...ليافا ...لعكَّا

لأقصَى شَلِيم

وأفعى أريحا المدارِ القديمِ تفحُّ

وتعطي الجبابرَ...دمَّ الحياةِ المُقدَّسْ،

وتفتحُ هيكَلهَا للصَّلاةِ

تطهِّرُ كلَّ مُدَنَّس

وتمتصُّ خِصبَ الجباهِ،

لتزرعَ في فُوهَةِ المُستَحيلِ " رحاباْ "

تذوِّبُ كلَّ مُمَترَسْ

" سأركضُ خلفَ النُّجـومِ

وبيبي ...حبيبى ( قصدتُّ عدوِّى )

ورائي... قصدتُ ( أمامي )

يمصُّ دماءَ الحُفَاةِ العُرَاةِ

( أضيـفُ الرُّعاةَ البُغاة )

يعلِّقُ بعضَ قرون الأيائلْ

وبعضَ مجامر...( قصدتُّ جماجمْ)

يمزمزُ ملحَ العفاة التَّوابلْ

ـ ( أتقصدُ لحمَ الغُفَاةِ الهياكلْ ؟ )

صدقتَ...قصدتُ "

ويشربُ بَـولَـهْ

ويغفو بمزبَلةٍ في طريق الكِلابْ "

ــ (أنزِّهُ كلَّ الكِلابِ،

وكلَّ الذِّئَابِ، وكلَّ الوحوشْ)

( فبيبي...حبيبي ... يهودي نتن )

وتنفرُ منه الكلابُ

فيعوي وحيدا

ينادي الخنازيرَ تأبى ...،

تبول على وجنتيه وتمضي

بعيـداً

بعيداً

فيعوي وحيداً

ويُقعـي.....يبصبصُ للأرجـوانِ

على وجنة المستحيلْ

ويكبر فيه النزيفْ

ويصفرُّ فيه ارتعاشُ الصَّـدىْ

وتسودّ عيناهُ

تحمرُّ فيه الحياةْ

وتصبح فرناً كبيراً

تماهى بنار الثُّلوجْ

بمليونِ عَينْ

ليطهوَ فيهِ

عيـونَ الجُويـمِ

ومُـخَّ الجُويـمِ

ولحـمَ الجُويـمِ

وزبـدَ الجُويـمِ

وكـلَّ الجُويـمِ

ويفقأَ عينَ الحَضَارةْ

ليصحُوَ مسْخُ المسوخِ

من التِّفِلِينِ القَدِيـمِ

المُعَطَّر

*** ***

ستنزو المسوخُ على مشتَهِيهاْ

وتعلنُ بِدءَ القِيَامَةْ

ورعدَ المَسافَةِ

بينَ العناصرِ فيما تحجَّر من أُمنياتٍ

بتيهِ الحياةِ السَّحِيقةْ

وخُدعة " أُشفِتسَ "

تبدو سراباً بعيداً مُلَولَبْ

وسربَ فقاقيـعَ تَطفـو على

دمِنا الأرجوانِ المُعَلَّبْ

*** ***

وهل دغدغتك رذاذاتُ غيمة..؟؛

فقلت : " احمرارْ.."

وقلتَ.. :" قرارٌ سحيقٌ "

" سأهـــوي ي ي."

وهل كان سربُ رُخام..؟

فقمتَ منَ النَّومِ، حتَّى تَنَامَ بكهفِ الجنوبِ

لتغفوَ في مَرطبانِ الشَّمالْ...؟

إلى أن تنامَ بكُوبَا

تنامَ بروما

تنامَ بقبرصْ

تنامَ بكلِّ البِقاعِ

وتغفـو بسلَّةِ وهْـمِ المَسافةِ فيما

يردُّ انسيابَ الهَواجسِ في محتواكَ

العواصفِ ، والأمنياتِ

وقبضةُ ريحٍ..، وحفنةُ مِلحٍ

وكومةُ برقٍ.. تُصافـحُ فيـكَ سَنـاكْ

لترعدَ فينيقنا المستباحاْ

وثأرُكَ كأسُ نَبِيذٍ،

وكيسُ دُخَانٍ

ورعـدُ فـراغٍ

وحوتٌ مُقَيَّد

على خِرقَةٍ من فُتَاتِ الموائدِ

والرُّدُهَاتِ القديمةْ

والأغنياتِ الذَّبيحةْ

والأمنياتِ الكسيحَةْ

تنزُّ دماءً

وخمراً

وماءً مقدَّدْ

*** ***

وماذا عليـك ؟

إذا ما شربتَ دماءَ اليَمامـةِ

حمراءَ

خضراءَ

صفراءَ

زرقاءَ

زرقاءَ

زرقاءَ

وفي قاعِها مزمزاتُ الرَّمادِ المُكَحَّلْ

وقمتَ انكساراً خَجولاً

كسولاً

نشيطاً

عيونُكَ غِزلانُها في البَراري

وبحرُكَ أمواجُهُ في الصَّواري

وقمتَ هلاماً مُجمَّدْ

تهيمُ بنارِ الصَّحارى

تغنِّي..وتبكي

لسربِ النِّيَامِ

وترقصُ بين الهياكلِ

وشدقاكَ تُزبِدْ

وعيناك تربدّْ

ووجهُكَ أسحمُ مُربدّْ

وقلبُك أشقرُ.. أَشقرْ

بصخرٍ مُمَرْمَرْ

وعاجٍ مضفَّرْ

يـنـزُّ جبـالاً

ومـلحـاً

وثلـجاً

ووعـدَ مـلاكٍ مُطهَّرْ

ويقطرُ عسجَدْ

وينزفُ بِبْسِي

وينثرُ لَوْزاً

ودهناً..وطيباً

ودمّاً مُعطَّرْ

*** ***

وماذا عليـك..؟

إذا ما حسوتَ دماءَ الغزالةْ

وعدتَّ بصخرِ النَّدامةْ

ليلتفَ حـولَ مواتِ البِحَارِ

بلولَبِ حُـلْـمٍ

ينـزُّ على وجنتيـكَ رخامهْ

يذرُّ على راحتيكَ حطامهْ

*** ***

وينثر في مقلتيك أساطيرَ رعبٍ

وماذا عليك؟

وماذا عليـك ؟

وماذا ..؟ ومـاذا ...؟

وماذا عليك..؟