قصيدة: الشهيد والسلام الذبيح

الشاعر: صابر عبد الدايم يونس صابر عبد الدايم يونس

صعوداً ... صعوداً .. إلى سدرة المنتهى
فإن السلام الذي يزعمونَ ... انتهى
دماؤك طوفان عزمٍ ومدٍّ وملحمة الثأر أشعلتَها
وكفاكَ للشمس مرفوعتان وراياتك الخُضْرُ أعْلنْتَها
وأشعلت فينا .. فتيل الجهاد وكل المخاوف ... مَزّقْتَها
دم القدْس يجري .. بأصلابنا ومن دمكِ الحرِّ روّيْتَها
وما قتلوك .. وما صلبوك وإن الأمانةَ ... ما خنْتَها
رفعت الجهادَ .. لنا رايةً بوشْم فلسطينَ شَكّلْتَها
نقشت عليها حروف الكفاح وعمركَ ... ملحمة صُغْتَها
صعوداً ... صعوداً ... إلى سدرة المنتهى
نتهى
فإن السلام الذي يزعمونَ ... انتهى
وصهيون يسْرق تاريخنا ويقتلُ فينا رؤًى عِشْتَها
نهرْول .. نعدو .. إلى غاصبٍ يرانا دُمًى ... أدْمَنَتْ صمْتها
وتصْهل خيل الجدود ضحًى ولكنهم ... مَزّقوا صَوْتها
بمرج الزهور .. دماء العصور تفورُ ... وترْشقهم مَقْتها
فلسطينُ قصة أمجادنا ولكنهم أعلنوا موْتها
فيا ليت كانتْ .. ويا ليت كنّا ... وهل تنفع الآن ... ياليتها ؟
دفنّا .... تواريخنا جَهْرة وفي دمك الحرِّ كفّنْتَها
وما قتلوك ... وما صلبوك وإن القضيّة ... ما خُنْتَها
فهل تطلق الآن أسرارها ؟ وكل السراديب فتّشْتَها
وهل تجمع الآن أشلاءها ؟ وكل الملفاتِ فجّرْتها
رفضْت زمان الهزيمة فابدأ حياتك .. إذْ أنْت حرّرْتها
وعش في صدور الألى .. يرفضون حياة الهوان التي عفْتَها
وعش في الحقول جذور إباء بأرض القداسات ألقيْتَها
وسرْ في الشرايين .. نهْر حياةٍ من التيه والوهم ... أيقظتَها
وفي الأفْق .. ألمح أنشودة وكم أنْت للقدْس غنيتَها
(أخي جاوز الظالمون المدى) [1] .. وإن السلام الذبيح انتهى
فأطلقْ خيولك من أسرْها وأنقذ مرابع ... شيّدْتَها
(وجدِّد حسامك من غمده) [2] لتُحييَ أرضاً .. محَوْا سَمْتَها
إليها (محمّد) أسرى ... ومنْها عروجا .. إلى سدْرة المنتَهى
وبورك فيها .. وما حولها وسُرّاقُها .. شوّهُوا ذاتها
(وجاسوا خلال الديار ببأس) وهم يعلنون ... لنا موتها
أنتركهم يغصبون السلام ... وأرْضاً ... يعدون تابوتَها ؟
فقم يا شهيد السلام ... وأسْرجْ خيولاً .... إلى القدْس وجّهْتها
تُغير صباحاً ... وتعدو ضباحاً وأنْتَ إلى الفتْح .. قدْ قُدْتَها
فما قتلوك .. وما صلبوكَ وإن القضيّةَ ... ما خُنْتَها
فعشْ في الحقول جذور إباءٍ بأرض القداساتِ ألقيْتَها
وسرْ في الشرايين نهْر حياةٍ من التيه والوهم أيقظْتَها
دم القدْس يجرْى بأصلابنا ومن دمك الحُرِّ رَوّيْتَها
________________________
(1) هذا الشطر مقتبس من قصيدة (أنشودة فلسطين) للشاعر علي محمود طه .
(2) هذا الشطر مقتبس من قصيدة (أنشودة فلسطين) للشاعر علي محمود طه .

إقتباسات متنوعة:

حاولت أن أكون منطقيا ولم يعجبني ذلك. ل كلينت إيستوود الحرب مجزرة تدور بين أناس لا يعرفون بعضهم البعض لحساب آخرين يعرفون بعضهم البعض ولا يقتلون بعضهم البعض. ل بول فاليري الآلام والعذاب ضروريان لتنمية الشخصية القوية فينا. ل كمال جنبلاط إذا تملك الخوف من المرء فعليه أن يفعل شيئا حياله. ل راينر ماريا ريلكه صحيح أن الحرية قيمة، إنها قيمة لدرجة أنه يجب تحصيصها. ل فلاديمير لينين يجب أن تعي أنك سوف تموت يوما ما، وحتى يحدث ذلك فليس لك أي قيمة. ل تشاك بولانيك يقتلكَ أعداؤكَ بحسن ظنهم، وأصدقاؤك يقتلونك بسوء ظنهم، إنك قتيلٌ على الحالتين. ل إبراهيم وليد إبراهيم قد يكون صحيحا أن القانون لا يمكن أن يجعل شخصا يحبني، لكن بإمكانه منعه من إعدامي زورا، وهذا في اعتقادي في غاية الأهمية. ل مارتن لوثر كنج أكثر الأشياء إملالا في العالم هي العري، وثاني أكثر الأشياء إملالا هي الأمانة. ل تشاك بولانيك لا تقدم دون الانحراف عن المعتاد. ل فرانك زابا