قصيدة: الصوت الضائع في الأصوات

الشاعر: محمود درويش محمود درويش

نعرف القصة من أولها
و صلاح الدين في سوق الشعارات ،
و خالد
بيع في النادي المسائّي
بخلخال امرأة!
و الذي يعرف.. يشقى.
_نحن أحجار التماثيل
و أخشاب المقاعد
و الشفاه المطفأه _
أوقفي نبضك يا سيّدتي!
.يصغر الميدان من طلعته..
.أسكتوا ..
.باسمنا يستوقف الشمس على حدّ الرماح
.صفّقوا..
.صفّقوا
إن تطفئوا تصفيقكم
يرتطم المرّيخ بالأرض
و لا يبقى أحد..
_نحن لا نسمع شيئا
قد سمعنا ألف عام
و تنازلنا عن الأرصفة السمراء
كي نغرق في هذا الزحام.
و نريد الآن أن نرتاح
من مهنتنا الأولى،
نريد الآن أن تصغوا لنا
فدعونا نتكلّم .
نضع الليلة حدا للوصاية.
دمنا يرسم في خارطة الأرض الصريعة
كا أسماء الذين اكتشفوا
درب البداية
كي يفرّوا من توابيت الفجيعة.
فدعونا نتكلم
ودعوا حنجرة الأموات فينا
تتكلّم ..