قصيدة: القصيدةُ المتمردة

الشاعر: هناء علي البواب هناء علي البواب

وأحاط بالكف السّوارْ
وتشردتْ دررُ المحارْ
واصفرّ وجهُ الشمسِ من خجلٍ
ومات البدرُ
وانطفأت شموعُ السرمد المجهولْ ....
وانتحرتْ تعابيرُ الطفولة في أسى خلف الضباب
ودعيتُ للحفل الأخيرْ....
أنا شاعرٌ وعليّ نظمُ قصائدي
وعلى الحضور الاستماعْ
لا بأسَ في شيءٍ من التصفيق.... والتهليلِ
والإكبارْ
لم لا...؟؟؟
هذي القصيدةُ رائعةْ
متخضبةْ
كعروس ِ حفلكم الموقرْ
من عادتي أن أنظمَ الأشعارَ
ما قال لي أحد بأن الوزن َ مكسورٌ ولا أني خرجتُ على الخليلْ
ومن الخليلْ..؟؟؟
فاشتد تصفيقُ الحضورْ
ونفشتُ ريشي في غرورْ
هذي القصيدة شاهدي وهناك نقاد عظامْ
حاروا أمامَ رموزها
بُهِتوا لشدة أخْذها ولسحرها
فقصيدتي العصماءُ تغلق بابها في وجههم
كمحارة في عمق أعماق البحارْ
كأميرةٍ....
كعروس ِبحر ٍغامضةْ
لا ناقدا يدنوا ليخطبَ ودها في قصرها
هي فكرةٌ مجنونةٌ...
محروسةٌ...
تأبى على العقلاء والخطّابْ
هي لفظةٌ متمردةْ....
لم ينظم ِ الشعراء يوما مثلها
لم يحوها طيرٌ بحوصلة ولم ينزفْ بها قلمُ
هي أمُّ هذا الشعر وهي أبوه وهي المعجمُ
هي قدسُ أقداس ِ الوجود وموطن الإعجاز والإبداعْ
هي تحفةٌ فنيةٌ من قبل هرونَ الرشيد بألف عامْ
وأمام إصراري على أنَّ القصيدة رائعةْْ
متفوقةْ....
لم يفهم ِالنّقاد منها أي حرفْ
لم يدخل ِ النقادُ بابَ قصيدتي المسحور بعد
ثاروا عليّ....
ثاروا عليها....
أنا لستُ صاحبها ولا لي أن أدافعَ عن معانيها
هو زعمهم...
فقصيدتي تجثوا أمام حرابهم
وأنا أعتّقُ خمرهم
وبنو أبي في الحفل غضّوا طرفهم
ونسوا وجودي بينهم
لا شكَ أن قصيدتي ستظلُّ رغمَ أنوفهم متمردةْ
ستثورُ... تحزم أمرها
ستردّهم...
وتدقُّ أعناقَ النحاة المعتدين بكبرياء
فقصيدتي قدسٌ محرمْ...
وهُمُ ومَن والاهُمُ
يستوطنون أمامَ باب قصيدتي
يتكاثرون ليمنعوا الفجر المخبأ في ثناياها العتيقة أن يشعْ
وبنو أبي يتناولون الخمرَ...
يترنحونَ ...ويسقطونَ...ويضحكونْ
وطهارةُ الشعر المؤصل في ضمائرهم تدنسْ
وقصيدتي يجتاحُها الطوفانُ يضربُ معبدَ الشمس المقدسْ
صارت حروفُ قصيدتي لغة وأوزانا تدرسْ
ألفاظها قبر به جثث تكدسْ
وأحاطها ذاتً السوارِ كما أحاطَ الساعدين
وتشردتْ منها المعاني هاربة...
لكأنها جثث قديمةْ
نصبت على أطلال هيكلها المقدسْ
والحفلُ يصدح لا يبالي بالعروض ِ ولا العروس ِولا القصيدةْ
والشاعرُ المسكين ُيشربُ كأسَه العشرين ممتزجا بماءِ الدمعِ
بالأطلالِ...بالوطن ِ المدنّسْ...
وجماعةُ النقاد تغرسُ نابها المشحوذَ في نعش القصيدةْ.

طِرتُ شَوقاً إِلى رِحابِكَ أَسعى للشاعر عمر تقي الدين الرافعي هَل مُنجِزٌ أَنتَ بعدَ المَطلِ لي وَعدا للشاعر أحمد الكناني تعالَ يا عاشقي للشاعر خالد مصباح مظلوم ألم الحب للشاعر أمل العيسي ما بال ساجية العيون المكحله للشاعر نقولا الترك عاود القلب من تذكر جمل للشاعر عمر بن أبي ربيعة نورٌ على نورٍ بهاء محمد ِ للشاعر محمد كمال دخيل صوتك .. للشاعر ماجد الحجري مدحتكم يا ليتني لو هجوتكم للشاعر ابن مليك الحموي أبعد سعيد بن المؤمل أعدل للشاعر ابن الهبارية
كل واحد مننا افلاطون صغير .. قرد بيزنطي تعذبه فلسفه في مخه ..كل واحد منا فهم الحياه بطريقته الخاصه .. و كيف معانيها لتلائمه كالثوب فأصبحت كالعربه الملاكي .. و ديانه ملاكي .. و خير ملاكي .. و شر ملاكي ..و رب ملاكي ايضا ل مصطفي محمود كيف تعرف أنك قد كبرت؟ بعيدًا عن نهجان قد يصيبك وأنت تصعد السلم. بعيدًا عن فشلك لثوانٍ في أن تتذكر اسم الشخص الذي يصافحك الآن بحرارة في الشارع. بعيدًا عن شعيرات بيضاء أخذت طريقها أسفل الفك، أو انحسار عشوائي للشعر بعيدًا عن منبته القديم فوق جبهتك. بعيدًا عن تجمع الأصدقاء الذي يضيع منه وقت كثير في الترحم على مَن فارق الجمع، واجترار حلاوة وجوده التي ضاعت للأبد بعد سنوات تضيع بقية السهرة في تحديد رقمها الصحيح. بعيدًا عن زيارة أصبحت منتظمة للطبيب حاملًا ملف التحاليل. بعيدًا عن أن لاعبك المفضَّل أصبح الآن ضيفًا ثابتًا في استوديوهات التحليل الكروية يرتدي بدلة كاملة كما يليق برجل في طريقه إلى الخمسين. بعيدًا عن اللحظة التي تكتشف فيها أنك لا تستطيع التمييز بين المطربين الجُدد كما كان يفعل أبواك بالضبط. بعيدًا عن كل تلك اللحظات التي تقول لك إنك كبرت، يظل الشعور الحقيقي بالمسألة مرتبطًا بلحظة مفرغة لا حدث فيها. مجرد رسالة عابرة يلتقطها العقل بدون مقدمات من مكان مجهول، تقول للواحد إنه تجاوز مرحلة ما في الحياة، بينه وبينها ما يكفي الآن لأن يتأملها بهدوء. ل عمر طاهر البنت اللي عينيها دبلانة بتفرح بهدوء وبتحزن بشياكة وبتبقى قاصدة كل بصة وبتبقى صادقة وبتسيبك تغيب براحتك وبتستقبلك لو رجعت ف أي لحظة بعيونها الدبلانين ل عمر طاهر الخطر لا يؤذينا إلا حين نعرف أنه خطر.. ل أحمد خالد توفيق عندما تغرب الشمس وتلطخ دمائها ثوب المساء الازرق..عندئذ يبدأ فجر النافاراي ل أحمد خالد توفيق يمكن القول بصفة عامة أن الأخطاء في الدين خطيرة، والأخطاء في الفلسفة سخيفة فقط. ل ديفيد هيوم من تباعد من زهرة الدنيا فذاك الغالب هواه. ل مالك بن دينار نعم تلك كانت الحرية الحقة حينما بلغت غاية العبودية لله وفككت عن يدي القيود التي تقيدني بالدنيا وآلهتها المزيفة ... المال والمجد والشهرة والجاه والسلطة واللذة والغلبة والقوة وشعرت أني لم أعد محتاجا لأحد ولا لشيء لأني أصبحت في كنف ملك الملوك الذي يملك كل شيء ل مصطفي محمود ولست أدري كيف نشأ في أوهام الناس أن دنيا الكتب غير دنيا الحياة، وأن العالِم أو الكاتب طراز من الخلق غير طراز هؤلاء الآدميين الذين يعيشون ويحسون ويأخذون من عالمهم بنصيب كثير أو قليل، ل عباس محمود العقاد إعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور " -- فالشكر يكون بالعمل ل مصطفي محمود