قصيدة: توقيعات على جدار الثورة

الشاعر: محمد عبد الباري محمد عبد الباري

في البَدءِ كانَ التيهُ مائدةً
وكانَ الموتُ ماءْ
في البَدءِ ضاعتْ أمةٌ
ولدتْ شموعَ الأنبياءْ!!
سرقتْ من الغاباتِ صُفرتَها
ونامتْ في العراءْ
حتى إذا الريحُ استدارتْ
سافرتْ للكبرياءْ
***
كفرتْ بعجلِ السامريّ
ورتّلتْ سِفرَ الخروجْ
للمستحيلِ مشتْ
فألّفت الحرائقَ والثلوجْ!!
قطعت صلاةَ الخوفِ
وامتلأت بأسرارِ العُروجْ
الآن ماجتْ أمةٌ.
إن المقابرَ لا تموجْ!
***
كنا نُفصّلُ يأسَنا
شوقاً لفرحتِنا اليتيمة
سيزيفُملّ
ونحنُ ندفعُ وهمَ صخرتِنا العقيمة
الذلُ ينثرُنا على الأعتابِ
أحذيةً قديمة
وغُبارُ هذا العصرِ يطحنُنا
وتهزمُنا الهزيمة!!
***
كنا نهدهدُ موتَنا
ونغيبُ في خمرِ البلادة
كنا على الشطرنجِ أحجاراً
وليسَ لنا إرادة
منذُ اشتبكنا بالحياةِ
ونحنُ في عامِ الرمادة!!
نذوي
لكي يخضّرَ أصحابُ المعالي والسعادة!
***
حُراسُ بئرِ السُحتِ
من زرعوا الدموعَ بكلِ عينْ
باعوا تحسرَنا لنا!!
فالحسرتانِ بدرهمينْ!!
نهبوا مجاعتَنا!!
وما تركوا لنا خُفي حُنينْ!!
إن جئتهمْ تشكو ظماكَ
سقوكَ من عَطشِالحُسينْ!!
***
وطنٌ ظلامُ الليلِ أرضعَهُ
فكيفَ إذاً يُضيء؟!
طفلٌ تُلقّنه الشوارعُ
سورةَ العيشِ البذيء
أمٌ يهدهدُ شوقَها الباكي
بريدٌ لا يجيء
ومهاجرٌ ملتْ حقائبُهُ
من القلقِ الخبيء
***
وطنٌ من الأحماضِ
يشهقُ فيه سِدرُ الميتينْ
لم تشتعلْ في ليله إلا
عيونُ المخبرينْ
أعلامُه خفقت
بقمصانِ العراةِ الطيبينْ!!
ونشيدُه الوطنيُ يُعزفُ
من سُعالِ المتعبينْ!!
***
اليومَ جئنا
نقلبُ التاريخَ يا شجرَ الطغاة
من طلقةِ الثأرِ الأخيرِ
نُشعُ في كلِ الجهاتْ
أنّى التفتَ رأيتَنا
نحمّرُ مثلَ المعجزاتْ
لسنا نخافُ الموتَ
تحرُسنا صلاةُ الأمهاتْ
***
نحنُ الربيعيونَ
رغمَ ضراوةِ الوطنِالخريفْ
جئناكَ
من مُدنِ الصفيحِ ومن طوابيرِ الرغيفْ
من قطرتينِ من السرابِ
وغرفتينِ على الرصيفْ
من حُزننا اليوميّ
حينَ يلفُ عالمنا الكفيفْ
***
لن ينحني الزحفُ المقدسُ
للمماليكِ الصغارْ
الآنَ يا وطني
ستبتكرُ القناديلُ النهارْ
وردٌ على شجرِ الخريفِ
نبوءةٌ في كلِ دارْ
مطرٌ بذاكرةِ الظما
قلقٌ براياتِ التتارْ
***
هذي بشاراتُ الوصولِ
تلمُ أشرعةَ الحدادْ
تمتصُ غربتَنا
وتخلعُ عن مواسمِنا السوادْ
فالماءُ في التنورِ فارَ
ومشهدُ الطوفانِ عادْ
والكأسُ فاضَ
وطائرُ الفينيقِ رفّ من الرمادْ
***
لجلالةِ الحُريةِ الحمراء
قرّبنا الضحايا
منها أضأنا كالندى
وبها اتقدنا كالشظايا
فيها عرفنا اللهَ
فانكسرتْ مخاوفُنا العرايا
حتى سفحنا بسمتينِ
بوجه أشباح ِ المنايا
***
يا وجهَنا الوثنيَ
لا تُبرقْ...فما عُدنا نخافْ
هلتْ يواقيتُ الخصوبةِ
بعدَ أزمنةِ الجفافْ
وتحررَ التحريرُ
واكتملتْ أناشيدُ القِطافْ
هذي الحصونُ الخيبريةُ
سوفَ يُسقطها الهتافْ
***
يا وجهَنا الوثنيَ
للبارودِ مهما جُنّ آخرْ
بالأمس قال البحرُ:
إن الموجَ – في الميدانِ هادرْ
اسأله:
كيفَ تدفقَ الزلزالُ من غضبِ الحناجرْ؟!
ارحلْ لموتكَ مرتينِ
ولا تقفْ في وجه ثائرْ
***
لا تختبئ خلفَ المُسوحِ
فلنْ تُفيدَ الرهبنة
لا تغزُنا باسم المصاحفِ
يا سليلَ الشيطنة
يتوضأ الشهداءُ
من عرقِ الجباهِ المؤمنة!
يتساقطونَ
وحيثما سقطوا استهلتْ مئذنة!!
***
يا وجهَنا الوثنيَ
صبرُ الأرضِ جفّ...فلا مناصْ
الآن أوفى هُدهدُ الميلادِ
واقتربَ القصاصْ
ما نحنُ إلا فكرةٌ
طارتْ تُبشّرُ بالخلاصْ
حرّضْ علينا النارَ
فالأفكارُ يصقُلها الرصاصْ!

لا أُحِبُّ الدُواة َ تُحْشَى يراعاً للشاعر كشاجم سيد القلب للشاعر رنا رضوان ماذا يرجى من مثلي للشاعر أحمد شوقي لقد خاب من غرته دنيا دنية للشاعر علي بن أبي طالب أَعينيّ جودا وَلا تَبخلا للشاعر عاتكة بنت عبد المطلب السارقون للشاعر أحمد الزهراني وَشْمٌ أوَّل للشاعر حسن شهاب الدين لمّا الأديب حبيب أبيلّا تَوى للشاعر حنا الأسعد ما اضيق العيش للشاعر كشا جم مرتضي فيلي فَواللَه ما أَدرى أَأَحلامُ نائمٍ للشاعر حسن حسني الطويراني
الهاربين الى الله، المُلقين عن كواهلهم أوزار الحياة، الذائبين في عشق الحبيب الاعلى والأجلّ... ل أيمن العتوم كل عمل صالح عبادة. ل طه حسين ، ‎ملأني العالم بالجراح ‎.لكن ، لم يخرج منها غير الأجنحة ل أدونيس لقد تعودت دائما أن أحترم الصامتين، وأرى فيهم أعماقا رائعة.. فإذا تكلموا ٱكتشفت أي مغفل كنته..! إن الناس لا يفهمون المنطوي أبدا.. قد يفهمون الوقح و قد يفهمون المزعج.. لكن المنطوي المهذب لا بد أن يثير لديهم الظنون..! ل أحمد خالد توفيق إن أطفالكم ما هم بأطفالكم، فقد وَلَدَهُم شوقُ الحياة إلى ذاتها. بكُم يخرجون إلى الحياة ولكن ليس منكم، وإن عاشوا في كَنَفِكُم فما هُم مِلْكُكُم. ل جبران خليل جبران من مكان ما ظهر رجل عسكرى، كان يقبع فى صفوف الجيش، وسرعان ما تعالى التهليل ووجد من يبايعه. هذا عهد جديد يبدأ ولا شئ ينبئ أنه سيكون أفضل مما سبقه. لا أحمل آمالًا كبرى لهذا البلد التعس.. أعتقد أنه يحمل جينات انتحار أو فشل فى خلاياه، ولا أحد يستطيع الاستقلال عن جيناته، لا أحد يفر من القدر المدون فى خلاياه. لا أطلب من هذا البلد سوى ألا يعتقلنى، وأن أظل حيًا وآكل وأتنفس وأقبض راتبى وأستمتع بالفنون عشرين عامًا أخرى.. فليتركنى وشأنى عشرين عامًا، ثم فلأمت ولتذهب الأجيال القادمة للجحيم. أنا لستُ حارس أخـى.. ل أحمد خالد توفيق طويلاً، سافرتَ، أيّها الشاعر في شمس المجهول. قل لي: أكان هنــاك من ينتــظركَ، غيرُ ظِلّك؟ ولماذا، إذاً، تشكو من المنفى كما لو أنّ هناكَ مكاناً آخر؟ ل أدونيس أعترف انني مارست الاجتلاب والمرادفة والاهتدام والإلمام ووقعت كثيرا في فخ المواردة.لكني ولله الحمد لم أمارس الانتحال أو الغصب أو الاختلاس أو الإغارة.أتركك الآن لتعيد قراءة المقال لتتذكر معنى هذه المصطلحات! ل أحمد خالد توفيق صديق آخر حدثني عن تعقيد حياته، وكيف أن وقته محدد بأعشار الثواني، حتى حسبته يعمل في وكالة ناسا. لما جلسنا بعد ذلك وجدت أنه يجري محادثة «شات» مع أرملة حسناء.. استغرق الشات ساعتين على الأقل.. ويبدو أنه يكرر هذا ثلاث مرات يوميًا. بالطبع هناك أشخاص مشغولون فعلاً، ووقتهم ثمين فعلاً، لكني تعلمت مع الوقت أن هؤلاء أميل للصمت.. أما الشخص الثرثار الذي يصدعك بالكلام عن انشغاله وعن وقته الثمين، فهو غالبا ألعن عينة من العاطلين في العالم .. لديه فراغ قاتل ولا يجد شيئا يفعله على الإطلاق. ل أحمد خالد توفيق لا يجعل امرأة تشيب أكثر من الإقامة في الريف. ل كوليت