قصيدة: حسبي الله أحقاً

الشاعر: ابن الجنان ابن الجنان

حسبيَ الله أحقاً

ماتَ يَحيى بن سليمِ

وأُصيبَ المجدُ منه

في فتى المجدِ الصّميمِ

يا لهُ رزءاً عظيماً

بانَ بالصّبرِ العَظيمِ

لم يدعْ للحلمِ معنى

عندَ ذي الرَّأي الحَليمِ

سلَبَ الفكر مُلمٌ

جاءَ بالخطبِ الأليمِ

خَطَّ للموتِ رُسوماً

فلنَقفْ عند الرُّسومِ

ولنسحَّ الدَّمعَ سّحَّاً

من غُيومٍ للغُيومِ

فالبُكا يُشفي فؤاداً

ذا صُدوعٍ وكُلومِ

سنّهُ يعقُوبُ قِدماً

لأخي الحُزنِ الكَظيمِ

واقتداءً بالكريمِ ال

هَدي من هَدي الكريمِ

لهفَ نفسي لفَقيدٍ

فاقدِ المثلِ عَديمِ

غالَه ريبُ المنايا

غَول ذي الثأرِ المُضيمِ

وسَطَا منه ببدرِ التْ

تم في أفقِ النُّجومِ

ورَمى بالمتلألي

تحتَ أطباق التُّخومِ

فوجوهُ الزُّهر رُبْدٌ

بعدَ ذي الوَجهِ الوَسيمِ

وعيونُ الفَخرِ تبكي

غَرَّةَ الدَّهرِ البهيمِ

أنّ جفناً جفَّ فيه

وجَفَا جدُّ لئيمِ

في فتى فاتَ كُهولاً

في رُجيحَاتِ الحُلومِ

مخوَلٌ كان مُعمي

في زكيّاتِ الأرومِ

كانَ غيظاً وسَروراً

لعَدوٍ وحميمِ

تابعاً آثار قومٍ

واضحي النَّهج القَويمِ

كان قد رامَ كمالاً

فازَ منهُ بالمُرومِ

في شباب لم يمتعْ

بمتاعِ المُستديمِ

لم يكنْ إلا كلمحِ الْ

طَّرْفِ والبَرقِ المُشيمِ

فطَواه الحق طيَّ السْ

جلِ منشورَ الرقيمِ

وانتحاهُ باخترامٍ

خارمُ الشّمل النظيمِ

ودعته لرحيمٍ

رَحمةُ الرَّبِّ الرَّحيمِ

فأغذَّ السيرَ سبْقاً

بينَ وَخْدٍِ ورَسيمِ

ومضى وهو كريمٌ

عندَهُ غيرُ ذَميمِ

اَتَرى اشْتاقَتْ له أُمْ

مٌ بدارٍ للنّعيمِ

فاستزارت منه براً

خيمه أحسنُ خيم

زارَها شَوقاً ولكنْ

زَورةَ الحبّ المُقيمِ

لم يعرِّجْ في مراضي

هَا على طفْلٍ فَطيمِ

صارَ منه مُليمةِ الدْ

دَهرِ يُدعى باليتيمِ

سلّمَ الأمر وولّى

مخلصَ القَلبِ السّليم

فسقَى الّله ثَراه

كلَّ مُنْهَلٍّ سَجومِ

وكساهُ حيثُ تَبلى

مُستعاراتُ الجَسومِ

نضرةَ يصبحُ فيها

ناعمَ العَظم الرَّميمِ

وأتى بالصّبر قوماً

لَيلهُم لَيلَ السّليمِ

ونَهارٌ لم يَروهُ

فيهِ كالَلَيلٍ البَهيمِ

فُجعُوا فيه خُصوصاً

وفُجعنا في العُمومِ

ليسَ يمتازُ لَعمري

أجنبيٌّ من قَسيمِ

قد تَقَاسَمْنا جميعاً

رَوعةَ الرُّزءِ الجَسيمِ

لا ترى غيرَ حَليفٍ

لاكتئابِ ووجومِ

من قريبٍ أو بعيدِ الدْ

دَار طُوِّيلِ الهُمومِ

ضاعفَ الحُزنَ مغيبي

عن حُضورٍ ولُزُومِ

وأنا أشكو ببثِّي

لغرامٍ لي غَريمِ

كيفَ أهدي لصراطٍ

من لعزٍ مستقيمِ

وصحيحِ الوَجدِ يُبدي

خلَلَ الصّبر السّقيمِ

من مُعزٍ لخليلي

فيه بالقول الحكيمِ

ليسَ إلا ما لديه

من نُهى ثَبْتٍ حليمِ

عارفٍ بالدَّهرِ مهما

جَهلَ النّاس عَليمِ

يا أبا بكرِ المعالي

يا أخا الفَضلِ العميمِ

أصدِقْ العَزمَ بصبرٍ

حبَّذا صدقُ العَزيمِ

إن بكى فقدَ ابنِ أُختٍ

فَقدُها غَيرُ قَديمِ

جدَّد الحزنَ فأذكى

بالحشَى أيَّ ضريمِ

فعظيمٌ في الرّزايا

خُصّ منكم بعَظيمِ

وكريمٌ من ثوابٍ

جاء من ربٍّ كريمِ

فارضَ بالمحتومِ من

تَقديرِ ذي العزّ العَليمِ

فهو قاضٍ في البرايا

بالمنايا والحُتومِ

وإذا ريحُ شَعوبٍ

عَصفَتْ عَصفَ عَقيمِ

لم تدع في الارض شيئاً

من حميم وهشيم

كل شيءٍ فهو فانٍ

ما سوى الباقي القَديمِ

لا يريم للغنا أو

ليس يبقى من أريم

فأعلم الصّبر وعَلّم

فهو من خيرِ العُلومِ

وارسمِ النّدب له في

ندبِ رَبعٍ ورُسومِ

وإذا ما صنُو يحيى

باعَ بالحزنِ الكتومَ

وغدا يَبكي فيَحكي

صوبَ أجفانِ الغُيومِ

ذاكراً بابن أخيهِ

فعلةَ الدَّهر الغَشومِ

والهاً يَحنو عليه

بحَنينٍ كالرَّؤومِ

فَمرُوهُ باصْطبارٍ

يمتثلْ أمرَ الزَّعيمِ

إن أولى بخدين

حازمٍ شدُّ الحَزيمِ

والرِّضا يَنشقُ رَوحاً

عاطراً عند الشّميمِ

فأهبُوا في سموم ال

وَجدِ معطارَ النّسيمِ

وأهيبُوا بمديرٍ

كأسَ سلوان مُديمِ

وهَبُوا أسنى دُعاءٍ

لرضيٍّ في رَميمِ

واسلموا من كلِّ رزءٍ

بعدَ يَحيى بن سَليمِ

خلق الله الرجل، وعندما لم يجده وحيدا بما فيه الكفاية أعطاه رفيقا لكي يجعله يحس أكثر بوحدته. ل بول فاليري من لم يشك لم ينظر ، ومن لم ينظر لم يبصر ، ومن لم يبصر بقي في متاهات العمي. ل أبو حامد الغزالي فالكون قائم على الناموس الواحد الذي يربط بين أجزائه حميعاً؛ و ينسق بين أجزائه جميعاً؛ و بين حركات هذا الأجزاء و حركة المجموع المنظم.. هذا الناموس الواحد من صنع إرادة واحدة لإله واحد. فلا تعددت الذوات لتعددت الإرادات. و لتعددت النواميس تبعاً لها - فالإرادة مظهر الذات المريدة. و الناموس مظهر الإرادة النافذة - و لانعدمت الوحدة التي تنسق الجهاز الكوني كله, و توحد منهجه و اتجاهه و سلوكه؛ و لوقع الاضطراب و الفساد تبعاً لفقدان التناسق.. هذا التناسق الملحوظ الذي لا ينكره أشد الملحدين لأنه واقع محسوس. ل سيد قطب لا ينفع القلب إلا ما خرج من القلب. ل عمر بن عبد العزيز هل تعرف ما الفرق بين حبيبة سابقة لم تظفر بها لأسباب تتعلق بسلوكك وحبيبة أصبحت زوجتك؟ لا فرق أنه عشب الضفة المقابلة الذى سيبدو دائماً وأبداً أكثر أخضراراً طالما لم تطأه قدماك ل أحمد مراد صدقتنى .. و لم أصدق أنا الوعد حين خرج منى ! ل أحمد مراد ليس ثمة حرب عادلة. ل منسيوس هل ملت إليه ؟ لا أدري حقًا .. إن اضطراب العواطف في بيئة منغلقة يدعوك إلى خداع نفسك سريعًا .. يكفيك وجود شخص مناسب تركب عليه هذا الحشد من العواطف الجاهزة المتراكمة في صدرك .. سرعان ما تظهر أغنيات (أم كلثوم) و قصائد (ناجي) .. و الوردة الحمراء إياها .. كأنما كانت هذه الأشياء تنتظر ظهور الشخص المناسب في المكان المناسب ، فلا تمهلك لحظة حتى تسأل نفسك : أتراني أحبه حقا ؟ ل أحمد خالد توفيق لم يكن أمامها إلا أن تنغمس فى القراءة. كانت هوايتها المفضلة، نما ولعها بها فى الفترة الأخيرة، حتى صار الكتاب صديقها الرّسمى الوحيد. لا يرفضها ولايطلق عليها أحكامًا، وفى حضرته يتسع مجال حرّيتها ليتجاوز الحدود الجغرافيّة. تلجأ إليه لتنفس عن ضيقها فيلاقيها بترحاب. تسرح فيه ومعه عبره. تقرأ فى المترو وفى غرفة الكتب حين تعود إلى المنزل وبعد العشاء أيضا حين تنطلق الشرارة الأولى بين والدها وإيلين، فتتركهما وتنزوى فى عالمها. وحين تسكن الدنيا من حولها، تطلق العنان لأفكارها. أفكار مربكة تتأرجح بشكل خطر بين التفاؤل والتشاؤم. نوع من الحوار الحضارى فى رأسها. نوع من الحياة فى داخلها، لا قدرة لها على إسكاتها.. ربّما لأن فى استمرارها توازنها. إن لم يمكنها الفضفضة لأحد، فلتفضفض لكتبها. ل خولة حمدي قبل أن تنشأ في الأمة ديمقراطية سياسية ،، يجب أن تسبقها الديمقراطية الاجتماعية ل عباس محمود العقاد