قصيدة: خواطر الغروب

الشاعر: إبراهيم ناجي إبراهيم ناجي

قلتُ للبحر إِذ وقفتُ مساءَ

كمٍ أطلتَ الوقوفَ والإصغاءَ

لكأنّ الأضواءَ مختلفاتٍ

جَعَلَتْ منكَ رَوْضَةً غَنّاءَ

إِنما يفهم الشبيهُ شبيهاً

أيها البحر، نحن لسنا سواءَ

وعجيبُ إليك يممتُ وَجهي

إذ مللتُ الحياةَ والأحياءَ

ما تقول الأمواجُ! ما اَلَم الشمسَ

فولّت حزينةً صفراءَ

وعجيبُ إليك يممتُ وَجهي

إذ مللتُ الحياةَ والأحياءَ

ويح دَمعي وويح ذلة نفسي

لَم تدع لي أحداثهُ كبرياءَ!

كل يومٍ تساؤلٌ .. ليت شعري

من ينبِّي فيحسن الإِنباءَ؟!

ما تقول الأمواجُ! ما اَلَم الشمسَ

فولّت حزينةً صفراءَ

تركتنا وخلفتْ ليلَ شكٍّ

أبديٍّ والظلمةَ الخرساءَ

تركتنا وخلفتْ ليلَ شكٍّ

أبديٍّ والظلمةَ الخرساءَ

وكأنَّ القضاءَ يسخر مني

حين أبكي وما عرفتُ البكاءَ

أبتغي عندك التأسّي وما تملك

رَدّاً ولا تجيب نداءَ!

ويح دَمعي وويح ذلة نفسي

لَم تدع لي أحداثهُ كبرياءَ!

كل يومٍ تساؤلٌ .. ليت شعري

من ينبِّي فيحسن الإِنباءَ؟!

ما تقول الأمواجُ! ما اَلَم الشمسَ

فولّت حزينةً صفراءَ

تركتنا وخلفتْ ليلَ شكٍّ

أبديٍّ والظلمةَ الخرساءَ

وكأنَّ القضاءَ يسخر مني

حين أبكي وما عرفتُ البكاءَ

ويح دَمعي وويح ذلة نفسي

لَم تدع لي أحداثهُ كبرياءَ!

خلق الله الرجل، وعندما لم يجده وحيدا بما فيه الكفاية أعطاه رفيقا لكي يجعله يحس أكثر بوحدته. ل بول فاليري من لم يشك لم ينظر ، ومن لم ينظر لم يبصر ، ومن لم يبصر بقي في متاهات العمي. ل أبو حامد الغزالي فالكون قائم على الناموس الواحد الذي يربط بين أجزائه حميعاً؛ و ينسق بين أجزائه جميعاً؛ و بين حركات هذا الأجزاء و حركة المجموع المنظم.. هذا الناموس الواحد من صنع إرادة واحدة لإله واحد. فلا تعددت الذوات لتعددت الإرادات. و لتعددت النواميس تبعاً لها - فالإرادة مظهر الذات المريدة. و الناموس مظهر الإرادة النافذة - و لانعدمت الوحدة التي تنسق الجهاز الكوني كله, و توحد منهجه و اتجاهه و سلوكه؛ و لوقع الاضطراب و الفساد تبعاً لفقدان التناسق.. هذا التناسق الملحوظ الذي لا ينكره أشد الملحدين لأنه واقع محسوس. ل سيد قطب لا ينفع القلب إلا ما خرج من القلب. ل عمر بن عبد العزيز هل تعرف ما الفرق بين حبيبة سابقة لم تظفر بها لأسباب تتعلق بسلوكك وحبيبة أصبحت زوجتك؟ لا فرق أنه عشب الضفة المقابلة الذى سيبدو دائماً وأبداً أكثر أخضراراً طالما لم تطأه قدماك ل أحمد مراد صدقتنى .. و لم أصدق أنا الوعد حين خرج منى ! ل أحمد مراد ليس ثمة حرب عادلة. ل منسيوس هل ملت إليه ؟ لا أدري حقًا .. إن اضطراب العواطف في بيئة منغلقة يدعوك إلى خداع نفسك سريعًا .. يكفيك وجود شخص مناسب تركب عليه هذا الحشد من العواطف الجاهزة المتراكمة في صدرك .. سرعان ما تظهر أغنيات (أم كلثوم) و قصائد (ناجي) .. و الوردة الحمراء إياها .. كأنما كانت هذه الأشياء تنتظر ظهور الشخص المناسب في المكان المناسب ، فلا تمهلك لحظة حتى تسأل نفسك : أتراني أحبه حقا ؟ ل أحمد خالد توفيق لم يكن أمامها إلا أن تنغمس فى القراءة. كانت هوايتها المفضلة، نما ولعها بها فى الفترة الأخيرة، حتى صار الكتاب صديقها الرّسمى الوحيد. لا يرفضها ولايطلق عليها أحكامًا، وفى حضرته يتسع مجال حرّيتها ليتجاوز الحدود الجغرافيّة. تلجأ إليه لتنفس عن ضيقها فيلاقيها بترحاب. تسرح فيه ومعه عبره. تقرأ فى المترو وفى غرفة الكتب حين تعود إلى المنزل وبعد العشاء أيضا حين تنطلق الشرارة الأولى بين والدها وإيلين، فتتركهما وتنزوى فى عالمها. وحين تسكن الدنيا من حولها، تطلق العنان لأفكارها. أفكار مربكة تتأرجح بشكل خطر بين التفاؤل والتشاؤم. نوع من الحوار الحضارى فى رأسها. نوع من الحياة فى داخلها، لا قدرة لها على إسكاتها.. ربّما لأن فى استمرارها توازنها. إن لم يمكنها الفضفضة لأحد، فلتفضفض لكتبها. ل خولة حمدي قبل أن تنشأ في الأمة ديمقراطية سياسية ،، يجب أن تسبقها الديمقراطية الاجتماعية ل عباس محمود العقاد