قصيدة: ذكرى ثورة يناير المجيدة

الشاعر: محمد عبد الباري محمد عبد الباري

ارتفعي يا أشجارَ الدمْ
الأحمرُ سوفَ يجفُ على الطُرقاتِ
كما جفت في المغتسلِ الباردِ وحشةُ أيوبَ...
ستذهبُ في التاريخِ
الريحُ العمياءُ...
سينطقُ – يا أسماءَ الشهداءِ الزمنُ الأبكمْ
فارتفعي يا أشجارَ الدمْ
من رقصةِ تونسَ
وهي تضيءُ الحضرةَ باسم اللهِ
لشمسِ ينايرَ
تفتحُ عينيها فوقَ خرابِ النيلِ
لصنعاءَ الخارجةِ من الموتِ اللزجِ
لسرتَ
تقدّمُ بثلاثِ رصاصاتٍ تعريفَ العدلِ
وللأطفال المشدودينَ لعينيّ قناصٍ
في سوريّة
لن نخرجَ من أنفسنا ثانيةً لليلِ
ولن نوقدَ إلا الحرية
فارتفعي
يا أشجارَ الدمْ

لا بابَ .. إلا أن يمرَ ببابِها

فعلامَ أطردُ من هديلِ قبابِها

هذي البيوتُ بقيةٌ من مريمٍ

لازالَ يجري الرزقُ في محرابِها

جبريلُ أورقَ في نوافذِها..ولو

أنصتَ سالَ الوحيُ من أخشابِها

هذي البيوتُ على رحابةِ صدرِها

لو عاتبتكَ..فلن ترى كعتابِها

لا أكذبُ الزيتونَ..طالَ غيابُنا

عنها..ونحنُ نعدُ عمرَ غيابِها

صليتُ قبلَ القدس.لم أُقبلْ.مشتْ

في القلبِ أسئلةٌ بغيرِ جوابِها:

لمَ؟! واستدارت في السماءِ إجابةٌ:

لا تُسألُ الأسبابُ عن أسبابها

القدسُ فاتحةُ الصلاةِ وكلكم

لن تُكتبوا في ركعةٍ إلا بِها

سلّمْ على تعبِ المسيحِ وقلْ له

هذا يهوذا حارسٌ لخرابِها

سيدقُ ناقوسُ القيامةِ بعدما

تُعلي قيامتُنا صراطَ حسابِها

عشرٌ ستذهبُ في الضبابِ..وبعدها

ستُذيبُ شمسُ اللهِ كلَ ضبابِها

عشرٌ تمرُ ولا تمرُ..كأنما

جُمعَ الزمانُ فكان من أحقابِها

عشرٌ..فبايعْ بندقيتَك التي

قد يركعُ الإرهابُ من إرهابِها

عشرٌ ..وبعدَ العشرِ تولدُ آيةٌ

ستجردُ التوراة من أصحابِها

من عرّوا التاريخَ ثم تأنقوا

بروايةٍ صعدت إلى كذّابِها

يا موتَنا..أرخْ لكنعانيةٍ

غرقتْ نجومُ الليلِ في أهدابِها

أرخْ لحزنِ الأنبياءِ فكلُهم

سجدوا أمامَ اللهِ فوقَ ترابِها

وهنا هنا...أرخْ لنصفِ رصاصةٍ

ستخلصُ الأشجارَ من حطّابِها

يا أورشليمُ القدسُ أفصحُ دائما

فلتبحثِ الكلماتُ عن أنسابِها

طلّق منفاكَ
وعد للوطنِ الموغلِ فيكَ
تذكرْ سفرَ الملحِ بعينيّ أمكَ
لا تنسَ المصلوبينَ على القمرِ النازفِ
وابكِ الشرفاءَ
المكتوبينَ بحبرِ السجنِ
تذكرْ أرواحَ الشهداءِ وقل للسيفِ: تعالْ
بين الذلةِ والذلةِ
حاول أن تختار الموتَ اللائقَ بالأبطالْ
واصرخ يا طلقَتنا الأولى:
ارتفعي يا أشجارَ الدمْ
الخوفُ دخانْ
والآتونَ من الحذرِ الطافحِ في الصحفِ اليوميةِ
لا يصلونَ
فلا تتأخرْ عن غضبِ الأشياءِ
ولا عن نصفِ مظاهرةٍ تندلعُ الآن
سيطولُ الدربُ قليلاً
لا بأسَ
تشبثْ بالأرضِ وبالفكرةِ
لم يبقَ من الوردةِ شيءٌ كافٍ كي نندمْ
فارتفعي يا أشجارَ الدمْ

جفاك النوم للشاعر حسناء الحجرية تظرفت لما قلت لا تتظرفي للشاعر الخبز أرزي احتراقٌ على بوابة الرعد للشاعر عبد الصمد الحكمي أنعم حسن الزمان واحسنا للشاعر ابن الأبار الإشبيلي باشراق وجه الفضل قد أشرق السعدُ للشاعر جابر الكاظمي لنا صديق كيس عاقل للشاعر ابن دانيال الموصلي يبقى الوزير بهاء الدين ما بقيت للشاعر ابن نباتة المصري معي كل مسترخي الإزار كأنه للشاعر بلعاء بن قيس الكناني لك فضل شهر الصيام علينا للشاعر داود الجراح إسم مرادف للألم للشاعر سوزان عليوان
لقد قرر أنه رائع وأنني وغد، و يتصرف على هذا الأساس، والمشكلة أن كونه على صواب أو خطأ لا يؤثر في النتائج ل أحمد خالد توفيق لا ليل يكفينا لنحلم مرتين. ل محمود درويش الحرية حق مشاع لبني الإنسان، وغاصبها مجرم. ل محمد بن عبد الكريم الخطابي هذا العالم نُشيِّده فينهار، ثمَّ نُشيِّده ثانيةً فننهار نحن. ل راينر ماريا ريلكه وأنا في مخالب الظروف المهلكة لم أجفل أو أصرخ عاليًا وتحت هراوات القدر غطت الدماء رأسي لكنه لم ينحنِ لا يهم أن البوابة ضيقة وأن لفافة الأحكام مفعمة بالعقوبات فأنا سيد قدري وأنا قبطان سفينة روحي هذه أبيات من قصيدة للشاعر البريطاني (هنلي) كتبها عام 1875، وتحمل عنوان إنفكتوس Invictus ل أحمد خالد توفيق من سوء حظ البشر جميعا أن نولد في غيبوبة تامة من عقولنا, فكل عضو من أعضائنا يتحرك حين نولد, إلا ذلك الجزء منا الذي ندرك به الحياة التي هبطنا إليها, ترى ماذا كان يحدث لو أننا واجهنا الحياة بعقول مدركة منذ اللحظة الأولى ل توفيق الحكيم ان اول فضيلة ينبغي ان يتحلى بها الرجل الشريف هو ازدراء الدين، الذي يجعلنا نخاف من الشيء الاكثر طبيعية في الدنيا، وهو الموت، ويجعلنا نكره الشيء الوحيد الجميل الذي حبانا به القدر، وهو الحياة. ل أمبرتو إكو قوة العقل تكمن في الرصانة، لأنها تُبقي عقلك بعيدا عن تشويش العاطفة. ل فيثاغورس أنت حر، وذلك هو سبب ضياعك. ل فرانتس كافكا كل شيء يتضمن مغزى فقط إذا استطعت أن تجده. ل لويس كارول