قصيدة: ردوا الغليل لقلبي المشغوف

الشاعر: الشريف الرضي الشريف الرضي

ردوا الغليل لقلبي المشغوف

وَخُذوا الكَرَى عَن ناظرِي المَطرُوفِ

وَدَعُوا الهَوَى يَقوَى عَليّ مُضَاعَفاً

أني على الأشجان غير ضعيف

وَلَقَدْ رَتَقتُ على العَذُولِ مَسامعي

وَصَمَمْتُ عَن عَذْلٍ وَعن تَعنِيفِ

أرْضَى البَطالَة َ أن تكُونَ قَلائِدِي

أبداً ولوم اللائمين شنوفي

هل دارنا بالرمل غير نزيعة

أم حيّنا بالجزع غير مخلوف

فَلَقَدْ عَهِدْتُ بِهَا كَنافِرَة ِ المَهَا

من كل ممشوق القوام قضيف

سِرْبٌ، إذا استَوْقَفتُ في ظَبَيَاتِهِ

عَينيّ رُحْتُ عَلى جَوًى مَوْقُوفِ

يرعين أثمار القلوب تواركاً

مرعى ربيع بلالوى وخريف

كم بين أثناء الضلوع لهن من

قِرفٍ بِأظْفَارِ النّوَى مَقْرُوفَ

لا تأخذيني بالمشيب فإنه

تفويف ذي الأيام لا تفويفي

لو أستطيع نضوت عني برده

ورميت شمس نهاره بكسوف

كان الشباب دجنة فتمزقت

عَنْ ضَوْءِ لا حَسَنٍ، وَلا مألُوفِ

وَلَئِنْ تَعَجّلَ بالنُّصُولِ، فخَلْفَهُ

رَوْحاتُ سَوْفٍ للمَنُونِ عَنِيفِ

وإذا نظرت إلى الزمان رأيته

تعب الشريف وراحة المشروف

أوفيتُ مُعْتَلِياً عَلَيْكُمْ وَاضِعاً

ومجال كل موضع مضعوف

أعليَّ يستل الدني لسانه

سَيَذُوقُ مَوْبَى مَرْبَعي وَمَصِيفي

فيمن تعيرني بفيك رغامها

أبِتَالِدِي في المَجْدِ أمْ بطَرِيفي

ابمعشري وهم الأُولى عاداتهم

في الروع ضرب طلا وخرق صفوف

من كل وضاح الجبين مغامر

عِندَ العَظائِمِ، باسمِهِ مَهتُوفِ

وَإذا قَرَعتُ، فَهُمْ صُدُورُ ذَوَابلي

وَمِنَ العَدُوّ مَعَاقِلي وَكُهُوفي

فاذهب بنفسك حاسماً اطماعها

عَنْ صِلّ وَادٍ أوْ هِزَبْرِ غَرِيفِ

فلقد جررت على الزمان عوائدي

إني أدق زحوفه بزحوفي

هذا، وَقَوْمُكَ بَينَ قاذِفِ مَعشَرٍ

كَذِباً، وَبَينَ مُلَعَّنٍ مَقْذُوفِ

لا المجد في أبياتهم بمعرق

يوماً ولا لهم الندى بحليف

قَبْلي سَقَاكَ أبي كُؤوسَ مَذَلّة ٍ

ولتشربن بيدي كؤوس حتوف

ذاكَ الثِّقَافُ يُقِيمُ كُلَّ مُمَيَّلٍ

وَأنَا الجُرَازُ أقُدّ كُلّ صَلِيفِ

فَحَذارِ إنْ شَبّ الفَنِيقُ لِحَاظَهُ

وتقاربت أنيابه لصريف

خل الطريق لمجمر أخفافه

مَاضٍ عَلى سَنَنِ الطّرِيقِ مُنِيفِ

وَلضَيغَمٍ يَطَأُ الرّجَالَ، غُلُبَّة ً

بقنا من الأنياب أو بسيوف

وَاشدُدْ حَشَاكَ فَلَستَ تَطمَحُ خالياً

إلا بدا لك موقفي ووقوفي

وإذا رميت من الحذار بمقلة

في الجَوْ رَاعَكَ في السّمَاءِ حَفيفي

أهوى إلى فرص يسوءُك غبها

مُتَسَرّعاً كَالأجْدَلِ الغِطْرِيفِ

كَيداً يُرِي أنْ لا دَعيّ أُمَيّة ٍ

قدمي على قمر السماء الموفي

ووليتكم فحززت في عيدانكم

حَتّى أقَامَ مُمِيلَهَا تَثْقيفي

وفطمتكم بالزجر عن عاداتكم

وَرَدَدْتُ مُنكَرَكُمْ إلى المَعرُوفِ

عَفُّ السّرِيرَة ِ لَمْ تُلَطّ لِرِيبَة ٍ

يوماً عليّ مغالقي وسجوفي

فلَئن صُرِفتُ فلَستُ عن شَرَفِ العُلى

ومقاعد العظماءِ بالمصروف

وَلَئِنْ بَقيتُ لَكُمْ، فإنّي وَاحِدٌ

أبداً أقوّم منكم بأَلوف