قصيدة: رسالة من المعتقل

الشاعر: سميح القاسم سميح القاسم

ليس لديّ ورقٌ، و لا قلمْ
لكنني.. من شدّة الحرّ، و من مرارة الألم
يا أصدقائي.. لم أنمْ
فقلت: ماذا لو تسامرتُ مع الأشعار
و زارني من كوّةِ الزنزانةِ السوداء
لا تستخفّوا.. زارني وطواط
وراح، في نشاط
يُقبّل الجدران في زنزانتي السوداء
و قلتْ: يا الجريء في الزُوّار
حدّث !.. أما لديك عن عالمنا أخبار ؟..؟!
فإنني يا سيدي، من مدّةٍ
لم أقرأ الصحف هنا.. لم أسمع الأخبار
حدث عن الدنيا، عن الأهل، عن الأحباب
لكنه بلا جواب !
صفّق بالأجنحة السوداء عبر كُوّتي.. و طار!
و صحت: يا الغريب في الزوّار
مهلاً ! ألا تحمل أنبائي إلى الأصحاب ؟..
***
من شدة الحرّ، من البقّ، من الألم
يا أصدقائي.. لم أنم
و الحارس المسكين، ما زال وراء الباب
ما زال .. في رتابةٍ يُنَقّل القدم
مثليَ لم ينم
كأنّه مثليَ، محكوم بلا أسباب !
***
أسندت ظهري للجدار
مُهدّماً.. و غصت في دوّامةٍ بلا قرار
و التهبتْ في جبهتي الأفكار
. . . . . . . . . . . . . .. . . . .
أماه! كم يحزنني !
أنكِ، من أجليَ في ليلٍ من العذاب
تبكين في صمتٍ متى يعود
من شغلهم إخوتيَ الأحباب
و تعجزين عن تناول الطعام
و مقعدي خالٍ.. فلا ضِحْكٌ.. و لا كلام
أماه! كم يؤلمني !
أنكِ تجهشين بالبكاء
إذا أتى يسألكم عنّيَ أصدقاء
لكنني.. أومن يا أُماه
أومن.. .. أن روعة الحياه
اولد في معتقلي
أومن أن زائري الأخير.. لن يكونْ
خفّاش ليلٍ.. مدلجاً، بلا عيون
لا بدّ.. أن يزورني النهار
و ينحني السجان في إنبهار
و يرتمي.. و يرتمي معتقلي
مهدماً.. لهيبهُ النهار !!

أيا تاركَ الصهباء لا زلت تاركاً للشاعر ابن الرومي مستيقظ اللحظ في أجفان وسنان للشاعر أبو نواس لا أحط الحزام طوعا عن المحذوف للشاعر أبو نواس وَلي صاحِبٌ لا قَدَّسَ اللَهُ روحَهُ للشاعر جحظة البرمكي إلى هنا وانتهينا للشاعر لفي الهفتاء نظرت فلا نظرت بمقلة جؤذر للشاعر عبد المحسن الصوري بن غلبون يَا حُبَّ عَبْدَة َ قَدْ رَجَعْتَ جَدِيدَا للشاعر بشار بن برد أنا أعرف فيمن للشاعر عبد المحسن الصوري بن غلبون وليلة من حسان الدهر بت بها للشاعر ظافر الحداد اقذف حجر للشاعر محمد المصيلحي عودة
إذا وَصَلَت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر. ل علي بن أبي طالب راحة الجسم في قلّة الطعام، وراحة النفس في قلّة الآثام، وراحة القلب في قلّة الاهتمام، وراحة اللسان في قلّة الكلام. ل علي بن أبي طالب هذا العالمُ: من يبنيهِ يرميه أكثرَ في التّيهِ ل أدونيس لابد من تقمص حالة الحب كما تظهر في التلفزيون والسينما ... كلاهما يقنع نفسه أنه يحب الآخر بعتف.. بالطبع هذا هو الفصل الأول من القصة، قبل أن تتطور الأمور بعد الزواج .. هكذا قد تقف ملوثة بالدم والسكين في يدها أمام عدسات الصحافة، وتكرر بلا توقف إن كله قدر ومكتوب والشيطان هو الذي أرغمها على هذا!، أو تنجب فتذهب للإدارة التعليمية لفحص أوراق ابنتها التي نقصت درجة عن زميلاتها برغم أنها غشت الامتحان بالكامل! ل أحمد خالد توفيق أحبكِ , لكني لا أقدر على أن أكون نفسي معكِ , أنت تحبين صورتي التي لا تُشبهني و التي لا يراها أحد غيركِ , صورتي التي لا توجد إلا في عينيكِ أنت فقط , الصورة التي خلقتها أنتِ , و التي جاهدت كثيرًا لأشبهها و لأتلبسها و لاأكونها فقط لأرضيكِ , لكنني لم أتمكن من الصمود , حاولت كثيرًا أن أصمد لكنني انهرت كثيرًا أيضًا , حاولت إستجماع قواي و بقايا صورتي التي تحبينها لكنني لم أقدر على أن أفعل ذلك أكثر مما فعلت .. ل أثير عبد الله النشمي ها أنا ذا أصُمُّ أذُني- وأنا أسير واثق الخطوة- عن كُلِّ ناعقات الطّريق ، استخدمت قُطن الحقيقة من أجل أن أنجح في مسعاي الصّعبِ هذا تُراني أنحج ؟ رُبّما تُراني أُخفق ؟ رُبَّما ولكنْ يكفيني أنّني حاولت ل أيمن العتوم لا تكن يا ولدي من عشاق الوجوه بل كن من عشاق الحقائق ل مصطفي محمود ثلاث تثبت لك الود في صدر أخيك: أن تبدأه بالسلام، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه. ل عمر بن الخطاب الإنسان الناجح يذهب لعمله وكأنه يذهب إلى موعد غرامي. ل مصطفي أمين ما قيمة الهدف الذي لا تحركه رغبة قوية مشتعلة ، إن الرغبة القوية هي الأكسجين الذي تتنفسه الأهداف كي تحيا على أرض الواقع ل إبراهيم الفقي