قصيدة: سيّد العُشاق

الشاعر: عبدالواسع السقاف عبدالواسع السقاف

ضحكاتُها كاللحن في الإغراقِ

وجمالها كالشمس في الإشراقِ

وكلامها عَذبٌ وإنَّ لسحره

طعمٌ يظل بخافقي ومذاقي

تنساب في أعماق أعماقي ولا

أقوى على إخبارها أشواقي

يا ليتَ أنّي لا أراها، كيف لي

أن لا أراها، وهي في أحداقي

هي لا تراني غير إنسانٍ له

أدبُ الحديث ومزحةُ الأفّاقِ

وأنا أراها عُنفواناً جارفاً

قدراً، تركت لأجله أخلاقي

ومضيت في درب المحبة جاهلاً

أني سأُصبح سَيّدَ العشاقِ

لما التقينا في الزحام تبسّمت

ومضت تحدقُ في وجوه رفاقي

وأنا نظرت بلهفةٍ محمومةٍ

وغرقت في بحرٍ من الإطراقِ

ضحكاتها ، بسماتها، كلماتها

لا شيء غير سماتها بنطاقي

لولا رفاقي في المكان لكان لي

فعلٌ سيبقى ألف عامٍ باق

قالت : وأَيم الله إنّك عاشقٌ

فأجبت : لولا أنْ يُحلَّ وثاقي

وأبوح للدنيا بما في جعبتي

وأرى حبيباً لا يطيق فراقي

قالت : أبعد الشيب! قلت: وبعده!

والله ما عرف الهوى أشواقي

زَمني أنا ولّى، وأعلم أنني

ما عُدت شاباً، مُزِّعَت أوراقي

لكن قلبي ألف قلبٍ دُونه

ما زال ينبض بالحنين الراقي

ولئن رأيتِ بياض شَعري فاعلمي

أني وشِعْري والبياض بواقي

فتبسمت، وتحركت، ومضت إلى

أعمالها، وأنا رَكِبت نِفَاقي

أرنوا إلى خطراتها في لوعةٍ

حتى تلاشى النور في الآفاقِ