قصيدة: قالت مها

الشاعر: تميم البرغوثي تميم البرغوثي

قالتْ مها مالَهُ؟؟ ما همُّها مالي

وهمُّها الهمُّ لكنْ دّمعُها غالي

تَرُدُّ عن عينها عيني وتَشغَلُني

عن حالها بسؤالي كَيفَ أحوالي؟

بَنو الحروبِ بنا من حُزننا خجلٌ

إذا حَزِنّا اعتَذَرنا يا ابنةَ الخالِ

ويا مها دَعْكِ مِنَّا إنَّهُ زَمَنٌ

تَداولَ الناسُ فيهِ الموتَ كالمالِ

تَدَاولوهُ إلى أنْ أشبَهوهُ فهُمْ

صُمُّ الملامحِ من شيبٍ وأطفالِ

تّكَرّرَ الأمرُ حتى لم يَعُد خَبَراً

يُرى ويُسمعُ لكنْ ليسَ في البالِ

طولُ الحضورِ شبيهٌ بالغيابِ ومَنْ

تَذّكّرَ الموتَ عدّى عنهُ كالسَّالي

فهُمْ إذا قابلوهُ صُدفةً صَدَفُوا

عن دَربِهِ بين إجلالٍ وإهمالِ

ما أعرضوا عنهُ إلّا قابلينَ بهِ

لا فَرقَ ما بينَ إعراضٍ وإقبالِ

وَهمُ الدوامِ ضروريُّ يُعاشُ بهِ

ورُبَّما رَوِيَ الظمآنُ بالآلِ

إنّي لَيُتعِبُني يأْسي وأُتعِبُهُ

إذْ أَنَّ ما زادَ يأسي زادَ آمالي

نحنُ الذينَ مشينا للجيوش وقد

مَشَتْ لنا مَشْيَ أهوالٍ لأهوالِ

بلا سلاحِ سوى حبرٍ على ورقٍ

ولا دُروعِ سوى خَلٍّ على شالِ

يَرمي الفتى نفسهُ فوقَ الجنودِ بما

في الصَدرِ من كَرَمٍ مُحْيٍ وقَتَّالِ

كَمْ أَلفِ دبّابةٍ والجُندُ تَقْدُمُها

صَفّاً من النَملِ يحمي صَفَّ أفيالِ

كَأنّها كلّما صَرَّتْ جَنازِرُها

والغازً يَحجُبُها أسرابُ أغوالِ

عّرَّفَها الناسُ ما أحجامُ أرجُلِهِمْ

لمّا عَلَوْها جَهاراً في الضُحى العالي

والجُندْ وّلَّوا كنًملٍ جاءَهُ مطرُ

أو نائمينَ عُراةٍ يومَ زِلزالِ

نَضَوا ملابِسهم أنْ يُعرَفوا فَزَعاً

والعُمرُ أثمَنُ مِنْ ثَوبٍ وسِربالِ

حتى رَمَوا رُتَبَ الأكتافِ فَاتَّشَحتْ

بها الشوارعُ فَانظُرْ طيِّبَ الفالِ

والعُزَّلُ انتًصروأ الّلهم صلِّ على

مُحَمدٍ وعلى الأَصحابِ والآلِ

واليومَ نحنُ أُسارىً في منازِلنا

ويَسأَلُ الحُرُّ مِنّا أيُّنا التالي؟

وأدرَكَ الوَغدُ مِنّا ما أرادَ بنا

فكُلّنا ما بينَ مخذولٍ وخَذّالِ

والناسُ إن وَجَدوا الأحرارَ في كُرَبٍ

تَناذلوا وهُمُ لَيسوا بِأنذالٍ

فالناسُ كالناسِ إلّا أنّهُم يَئِسوا

مِن صَدِّ أرتالِ هَمٍّ بَعدَ أرتالِ

مِنَ المصائبِ لاذوا بالمصائِبِ كالْ

أسماكِ فَرَّتْ من المِقلاةِ للقالي

والمَرءُ يَيأسُ من إبراءِ عِلَّتِهِ

إنْ عاوَدَتهُ مِراراً بعد إبلالِ

أبشِر إذا ما رَأَيتَ اليأسَ مُكتَمِلاً

ولَم تجِدْ حيلةً فيهِ لِمُحتالِ

فإنَّ في كلِّ يأسٍ كاملٍ أملاً

وكَمْ نبيٍّ خَفِيٍّ تحتَ أسمالِ

سَيُهزِمُ الوَغدُ مُختالاً بِنَصرَتِهِ

فَلَيسَ أسهلُ منْ إهلاكِ مُختالِ

هذي الميادينُ فيما بيننا حَكمُ

وسوفَ يدري الأعادي أيُّنا الجالي

أودَت ذَخائرُهم إلّا فَوارِغُها

فالآن يُوفَوْنَ مِثقالاً بمِثقالِ

نرى القديمَ جديداً من بَراءتنا

وهوَ المُعادُ لِأجيالٍ وأجيالِ

شَعبُ يسيرُ بِراياتٍ مُلوَّنةٍ

لِدولةٍ وَقَفتْ بِالأكْدَرِ البالي

فإنْ تَجَمَّعَ باتَ المُلْكُ غَلَّتهُ

وإنْ تَفَرَّقَ أمسى رهنَ أغلالِ

وحُلَّةُ الدولةِ الجرباءُ تُحرَقُ لا

تُطلى بقارٍ وإلّا أَعْدَتِ الطالي

أَجدِرْ بما كانَ يَوماً أن يكونَ غداً

فالدَهرُ بعدُ خيوطٌ فوقَ أنوالِ

قد يلحقُ الذُلُّ غَلّاباً بلا شَرَفٍ

والنصرُ يُهدى لمغلوبينَ أبطالِ

هو البحر لكنه زاخر للشاعر أبو الهدي الصيادي فَمن إِحسانِهِ عَم النَواحي للشاعر عبد الجليل الطباطبائي في دولة وصل منيتي والهجر للشاعر شهاب الدين الخفاجي بركان العزة للشاعر شاكر محمود حبيب رأى الصيف مكتوبا على باب داره للشاعر فرنسيس مراش موسى وهارون هما اللذانِ للشاعر مروان بن أبي حفصة فتاحة تأخذها وتفتح للشاعر شاعر الحمراء أعطني البندقية للشاعر عبد الله السفياني أمير المؤمنين ألا ترانا للشاعر الحجناء بنت نصيب إلا أنتْ للشاعر رائد محمد الحموز
إن الإنسان الذي خطا ربع مليون ميل في الفضاء إلى القمر عجز عن خطوة طولها بضعة أمتار ليعاون زملاء له يموتون بالجوع في الهند وآخرين يسحقهم الظلم في القدس وفيتام .. وأمريكا تلتقي بروسيا على سطح القمر وتعجز أن تلتقي بها في مجلس الأمن ! لقد أقتربت المسافات بين الكواكب والنجوم وازدادت المسافات بين الناس على الأرض بعداً .. ل مصطفي محمود إن الجوع كافر يا ولدي، ما من آفة تورث الإنسان ذلا وهواناً أشد منه، ولا توحشاً وحيوانية أكثر منه، حين تتعارك البطون الخاوية على كسرة لا تسد الرمق !! ل خولة حمدي أن العبرة بأخلاق الأمة لا بالنظم والأشكال التى تعلنها الحكومة، فلا سبيل إلى الاستبداد بأمة تعاف الاستبداد ولو لم يتقيد فيها الحاكم بقيود القوانين، ولا سبيل إلى حرية أمة تجهل الحرية ولو تقيد فيها الحاكم بألف قيد من النظم والأشكال. ل عباس محمود العقاد النعمة التي يتم تجاهلها تصبح نقمة. ل باولو كويلو غرفة بلا كتب مثلها مثل جسد بلا روح. ل جي كيه شسترتون اتمني ان ابكي وارتجف ، التصق بأحد الكبار ، لكن الحقيقه القاسيه هي انك الكبار ! ل أحمد خالد توفيق وأطفئت الأنوار، وتكلم «بيتهوفن»... إنه لا يتكلم كيفية الناس؛ لكنه يقيم من الأصوات عالما، لا تدخله ولا تسكنه غير الأرواح الخيرة المهذبة!... وتحددت أركان تلك «السمفونية» ووضحت اللأذان والأرواح: هيكلا عظيما، مشيا على أعمدة نورانية؛ من أنغام آلية، وأصوات آدمية!...ولم يتمالك «محسن»، وأخذته رجفة، وتصيب جبينه بالعرق، نشوة علياء عندما ارتفعت الأبواق النحاسية إلى جانب صيحة «الكورس»: «قفوا متعانقين !.. أيتها الملايين من البشر !... أيها الإخوة !... ان فوق النجوم أبا حبينا إلى كل القلوب ... » ولبث الفتي: مشدود الأعصاب، متقصد الجبين؛ في شبه ذهول حتى عزف الى «أليجرو» الختامي، والتقت أصوات الرجال و النساء بصوت «الأوركستر»!... فكأنما أستار السماء قد انفرجت ليصل إلى آذاننا غناء الحور والملائكة، مجتمعين في جنة الخلود يلقون نشيد الفرح، ذلك القبس الإلهي، فرح الأنفس التي تعيش في «الله» !... ل توفيق الحكيم أريد أن أحس لا أن أعس. ل خليل النعيمي تكمن قوة التاريخ وسطوته في أنه يحدث، وعلى الآخرين أن يتكلموا على هواهم. ل خليل النعيمي كأن اسرائيل تريد ان تجعل الجماعة الفلسطنية كلها ريفا لمدينة اسرائيل ..بل انها تخطط لرد المدن العربية كلها الى ريف مؤبد للدول العبرية ل مريد البرغوثي