ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: قِبلة العشّاق

الشاعر: محمد الأمين سعيدي

الشاعر: محمد الأمين سعيدي

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة قبلة العشاق للشاعر محمد الأمين سعيدي | ديوان الشعر

صَمْت ٌتَعَالى فاكتوى الحرف ُ

والجُرْحُ أبْلَى جُرْحَهُ الوَصْف ُ

ويدي تُلوّح وسْط مظلمة ٍ

هلْ مِنْ يَدٍ حَوْلِي سَتلتفّ ُ

حَكَمَ الشتَاتُ فليْسَ يَجْمَعُنا

حُبٌّ و ليْسَ يُذيبنَا لهْف ُ

وتكَاثرَتْ آلامُنَا ففَمُ ال

أيّام ِيشكو و الهَوى يَجْفو

وحديثنا :جَمْرٌ و قنبلَة

فِي الليل ِعَانق نَارَها النجْف ُ

وحرائِقٌ بغدادُ تحملهَا

والنخلُ أ ُشعِلَ فوْقهُ السَعْفُ

ومواطنٌ نَامتْ على وجع ٍ

يَصْحُو فيُضرمُ ليلَه القصْف ُ

صُبْحٌ كئِيبٌ شَمسُه ذبُلتْ

والأفْقُ خَضّبَ وَجْهَهُ النزْف ُ

وحنيننَا غَابتْ شواطؤه

لا الموجُ يُرجعُها و لا الصَدْفُ

بغدادُ حُلْمٌ تَائِه خمَدتْ

أضغَاثهُ و اجتَاحَهَا الضَعْف ُ

وأبَادَهَا ليْلٌ أظَافِرُه

تمتدّ فِي دَمِهَا و تصْطفّ ُ

يَا قِبلة العشّاق ِ،يُؤلمني

عِشْقٌ يَمُوتُ وعَاشِق يَجْفو

وعَوَاطِفٌ كَانتْ إذا لمَحَتْ

وَجْهَ الحَبيبِ سماؤُها تصْفو

وبشاشة ترتَاحُ فِي لهب ٍ

نيرانُه هيهَات لا تغفو

ومحبّة نسجَ العِنَاقُ بهَا

وطنًا لِمَنْ عَشِقوا وَمَنْ وَفُّوا

أهْواكِ يَا بغدادُ،هَلْ زَمنِي

مَنْ أنزَلَ البلوى أم الخوْف ُ

أهْواكِ يَا بغدادُ ،ثارَ دَمِي

والجَمْرُ فِي عليائِه سقف ُ

أهْواكِ يَا بغداد ، مَنْ قتلوا

فِي ليلة الأفراح ِمَنْ زَفُّوا

هلْ أطفؤوا الأحْقادَ؟هلْ رجعوا؟

للحق هلْ تابوا؟ وهلْ عفُّوا؟

وَجْهُ المدينة مُرْعِبٌ رَسَمَتْ

قسَمَاتِهِ الأوْهَامُ و الزَّيْف ُ

وشوارِعُ الأشواق أحْزَنها

نِصْفٌ يُقاتِلُ ضِدّه نِصْف ُ

أهْلوكِ يَا بغدادُ هلْ عرفوا؟

أمْ خَانهُمْ فِي ذلِك العُرْف ُ

وفضَاؤُكِ المسودّ مُذ زمن ٍ

يَا ليته يُودي بِه الكشْف ُ

بغدادُ مَهْمَا كانَ مِنْ نكدٍ

فغرامُنَا مَا بيننا يَهفو