قصيدة: لوحة تشكيلية من جنين

الشاعر: عبدالوهاب زاهدة عبدالوهاب زاهدة

أنا من جنين .
اسمي أمين
في البارحه
عبرت وحوشٌ كالحة
ذاتَ الشمالِ مع اليمين قتلت أبي في لحظةٍ
سحقت زهور الياسمين
لم تُبقِ سقفاً قائما
لم تبقِ زيتونا وتين
في كلّ زاويةٍ دمٌ
حتى الأنينُ لهُ أنين
فحبوتُ أسعى جاهدا
ما بينَ أشلاءٍ وطين
كي ألقى أمي ربما
غابت تُعدّ لنا العجين
إني إفتقدت حليبها
وحنوّها في كل حين
وظللتُ أحبو حائرا
حتى وصلتُ المقبره
فإذا بأمي جثّةً
فوقَ الترابِ مبعثره
الرأسُ كانَ مهشّماً
والصدرُ منها لم أرَه
لكن سمعتُ دعاءها
في كفّها والحنجرة
حاولتُ أجمعها معاً
بعظامها المتكسرة
أقبلتُ أرضعُ ثديها
فأتت عليّ مجنزره
خلطت بعظمي عظمها
فإذا هنالكَ قُبّره
صرخت بأعلى صوتها
هي . . مجزره . . هي مجزره
***
من تحتِ أكوام
الركام
يأتي الصدى
رجع الردى
الصمتُ ينطقُ بالكلام
يا فرحتي في العالمين
قاومتُ أبقيتُ الجبين
كل النساءِ حملن بي
ليلدنَ مثلي بعد حين
فالريحُ تنثُرني ندى
والأرضُ تنبتُني يقين
والدهرُ يجعلني المدى
فغداً أقومُ من الثرى
متطيباً ومُطهرّا
فإذا الورى . . كل الورى
صوتاً يردد . . هل تَرى ؟؟
حملت جِنين . . حملت جِنين
في لحظةِ الموتِ جَنين
هو . . أنتَ . . أنتم . . والمدد
يأتي الولد
مستنسخا من غيرِ عدّ
يمضي . . يُكبّرُ يا صمد
أحدُ . . أحد
أحدُ . . أحد
من بعدِ جزرٍ يأتي مدّ
ليكون . . رد
فإذا جنين
باقاتُ ورد
سلاتُ تين
عسلٌ وشهد
حبٌ ودين

إقتباسات متنوعة:

نصف ما أقوله لك لا معنى له، ولكنني أقوله ليتم معنى النصف الآخر. ل جبران خليل جبران وما العمر يا اطهر الناس الا سحابة صيف كثيف الظلال. ل فاروق جويدة اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك. ل الحسن بن علي بن أبي طالب هناك فنان يستفيد من فنه، وفنان آخر يستفيد الفن منه. ل محمد عبد الوهاب أينما ذهبت، وكيفما كان الطقس، فاحرص دائما على أن تصطحب معك ضوء الشمس الخاص بك. ل أنطوني دانجيلو يفترض أن تكون اللغة نتاجاً مشتركاً للشعراء والعمال اليدويين. ل جورج أورويل اعلم أن بعضَ العطيةِ لؤمٌ، وبعضَ السلاطةِ غيمٌ، وبعض البيانِ عي، وبعض العلمِ جهلٌ؛ فإن استطعتَ ألا يكون عطاؤك جوراً، ولا بيانُكَ هذراً، ولا علمكَ وبالا، فافعل. ل ابن المقفع طوبى لمن لا يتوقع أي شيء، فإن ظنه لن يخيب أبدا. ل ألكسندر بوب يعيش المرء ما استحيا بخير ... ويبقى العود ما بَقِيَ اللحاء ل أبو تمام لو أردت معاقبة إقليم لأسلمت أمور الحكم فيه للفلاسفة. ل فريدريك الأكبر