ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: ليتك لما لم تكن مسعدا

الشاعر: مهيار الديلمي

الشاعر: مهيار الديلمي

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة ليتك لما لم تكن مسعدا للشاعر مهيار الديلمي | ديوان الشعر

ليتك لما لم تكن مسعدا

أو مصلحا لم تكن المفسدا

كنتُ كثيرا بك فيما يرى

ظني فكثرتَ عديدَ العدا

وشى وقد قدمتهُ رائدا

لا تبعث الظلمة مسترشدا

يسومني الغدرَ بعهد اللوى

ما حقُّ من يغدرُ أن يعهدا

غيري أبو الألوانِ في حبه

يشكو الهوى اليومَ ويسلوا غدا

أصبو إلى طيبة َ من بابلٍ

ما أقربَ الشوقَ وما أبعدا

يا فارسَ الغيداء يبغي منى ً

بلغْ بلغتَ الرشأَ الأغيدا

يا حبذا الذكرى وإن أسهرتْ

بعدك والدمعُ وإن أرمدا

لا تأخذِ النفرَ بتقريقنا

فربما عاد لنا موعدا

بالغور دارٌو بنجدٍ هوى ً

يا لهفَ من غار لمن أنجدا

ما كان سلمى يوم فارقتكم

يا سلمَ منى حاملا أجلدا

سجية ٌ في الصبر عودتها

قلبيَ والقلبُ وما عودا

لم تدنني الأيامُ من عدلها

قطّ فألقى الجورَ مستبعدا

و إنما ينكرُ من عيشهِ

أنكدهُ من عرفَ الأرغدا

حوادثٌ أعجبُ من كرها

أن أتشكاها وأن أحسدا

ليتَ بني الدنيا التي لا ترى

لي نسبا منها ولا مولدا

كفتهمُ عنيَ أو ليتهمْ

كانوا جميعا للحسين الفدى

للقمرِ الفردِ وهل مالكٌ

في الأفق غيرُ البدرِ أن يفردا

لا يحسبُ الطيبَ من ماله

ما لم يكن معترضا للجدا

و كان أغنى حسبا عندهمْ

من لم يزل أفقرَ منهم يدا

و الأبيض الرأي إذا ما شكا

خابطُ ليلٍ رأيهُ الأسودا

و فارس القولة ِ لم يستقمْ

في ظهرها الفارسُ إلا ارتدى

و سالك الخطبِ وقد أظلمتْ

محجة ٌ بالنجم لا تهتدى

ما شيمَ منكم صارمٌ مغمدٌ

إلا وأمضى منه ما جردا

و لا قضى اللهُ على سيدَّ

قضاءهُ إلا اجتبى َ سيدا

إن بدأوا تمم أو نقصوا

أنعمَ أو حطوا علاً شيدا

كأنه أرضعَ ثديَ النهى

أو شاب من حنكته أمردا

لا عاقَ أنوارك يا بدرهمْ

ما ينقصُ البدرَ إذا زيدا

و لا أغبتكم على عادها

ما أفطر الصائمُ أو عيدا

بواكرٌ من مدحي تقتفي

في صونها آثاركم في الندى

تجلو على الألباب أحسابكمُ

بوادياً في حليها عودا

تبقى على الدهروساعَ الخطا

في جوبها الأرضَ طوالَ المدى

يزيدها ترديدها جدة ً

و يخلقُ القولُ إذا رددا