ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: نم بقلبي

الشاعر: بدوي الجبل

الشاعر: بدوي الجبل

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة نم بقلبي للشاعر بدوي الجبل | ديوان الشعر

أدموعا تريدها أم رحيقا


لا ونعماك ما عرفت العقوقا


تتجلّى عند المغيب لعيني


ضياء عذب الحنان رفيقا


و جلاك الشروق حتّى تبيّنت


محيّاك فاحتضنت الشروقا


و تزور البروق تخبرني عنك


و لولاك ما استزرت البروقا


كلّ حسن أرى محيّاك فيه


فأطيل الإمعان و التحديقا


طرق الطيف بعد أن غاب وهنا


أنت أحلى من النعيم طروقا


مرّ في وحشتي نعيما و أنسا


و محا أدمعي رحيما شفيقا


كلّما غبت عنه أو غاب عنّي


لاح في خاطري وسيما أنيقا


إن رعى صحبتي و أوردها الصفو


فقد كان بالمعالي خليقا


نم بقلبي و لو قدرت منعت الـ


ـقلب حتّى تقرّ فيه الخفوقا


نم بقلبي و حرمة لك لن


تسمع منّي تأوّها و شهيقا


نم بعيني فقد فرشت لك الأحلام


مخضلّة الورود طريقا


نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها


همّ عيني أن تصطفى و تروقا


زيّن الجفن دمعه لك فانهل


سلافا عذبا و مسكا فتيقا


إنّ قلبي خميلة تنبت الأحزان


وردا و نرجسا و شقيقا


لو على الصّخر نهلة من جراحي


راح مخضوضل الظلال وريقا


همّي الهمّ لو تكشّف للنّاس


لأغرى حسنا و راع بريقا


أترع الكأس للرّبيع فغنّى


و انتشى بانه فماس رشيقا


نجمتي و الطريق تيه و ليل


و رفيقي إذا فقدت الرفيقا


إنّ بعض الأحزان يخطب بالمجد


و بعض يشرى رقيقا


من جراح الضّحى سنى أريحيّ


نضّر الكائنات حين هريقا


أنا و الهمّ كلّما أقبل الهمّ


مشوق يلقى أخاه المشوقا


أيّها الناعمان في الغفوة النشوى


أفيقا على الصّباح أفيقا


سكر الشعر من سلافي و عبّت


من دناني فجنّت الموسيقا


وحدتي عالم من السّحر و الفتنة


حلو القطاف خمرا و ريقا


و أديم يغفو ثراه على العطر


و يغريه عنبرا مسحوقا


طف بقلبي تجد به ألف دنيا


لا يلاقي الشقيق فيها الشقيقا


سكنته الشموس من كلّ أفق


و تحدّى أشتاتها أن يضيقا


حفي الفكر في عوالمها الفيح


و لم يبلغ المكان السّحيقا


كلّ أفق تضيق فيه أسيرا


سعة الأفق أن تكون طليقا


لا تلمنا إذا تركنا الميادين


سمّوا بحقّنا و وثوقا


فالأصيل العتيق يأنف شوطا


لم يشاهد فيه أصيلا عتيقا


ذلّ شوط يكون بين البراذين


فلا سابقا و لا مسبوقا


لم تحمحم تختال بالحسن و القوّة


بل حمحمت تريد العليقا


ما نزلنا عن السروج عياء


لو ركبنا لما أطاقوا اللحوقا


و لنا السبق فامسحوا غرر


الخيل بأيمانكم تشمّوا الخلوقا


أيّها الزاعمون أنّا فرقنا


صائد الليث لا يكون فروقا


كيف يرمى بالخوف من زحم


الأسد و أعيا أنيابها و الحلوقا


أنكرونا يشهد حطيم قيود


و سمت منكم رقابا و سوقا


سدّة الحكم بعد آساد خفّان


تضمّ الأحلاف شاء و نوقا


أبطر الحاقدين حلم أبي حسّان


و الحلم أن تقيل الصديقا


جحدوا فضله و لا لوم عندي


إنّ فضل الرئيس ضلّ الطريقا


إنّ نعمى الكريم دين على


الحرّ و تجزى من اللئيم عقوقا


نامت الشام فاستغلّوا كراها


موعد الهول بيننا أن تفيقا


لا أغالي بلومها فهي حسناء


تحبّ الدّلال و التلميقا


إنّ عنف العتاب يؤذي أحبّا


ي و أحلاه ما يكون رقيقا


جمرة الحقد في السرائر لولا


ذلّ أصحابها لشبّت حريقا


قد أرقدنا دمائنا فسلوه


أيّ دمع من مقلتيه أريقا


حمّلوه ما لا يطيق و كانت


بدعة تخجل العلى أن تطيقا


دعك من زحمة العواصف و اترك


للعقاب السماء و التحليقا


خلق الله للعظائم و المجد


فريقا و للصّغار فريقا


يا زعيمي عند الدّعاء و لو شئت


لناديت في الزّعيم الصّديقا


كيف تغفو ألم تر الشام في


النزع و تشهد لواءها المخنوقا


مزّق القبر فالشام تناديك


و تبكي مكانك المرموقا


مزّق القب فالجلاء يتيم


بدّدوا إرثه و غالوا الحقوقا


ألسّري العريق هان على


الدّهر كأنّ لم يكن سريّا عريقا


من راى في السّقام سعدا رأى


الفجر وديع السّنا وسيما طليقا


يتنزّى و لا يطيق وثوبا


حسرة الشّمس لا تطيق الشروقا


سألوا يوم سبقه كيف جلّى


من سجاياه أن يكون سبوقا


راودتك الدّنيا على الحسن


و الجاه فكنت المبرّأ الصدّيقا


سألتني عنك الخمائل في الغوطة


تشتاق عطرك المرموقا


و دروب خضر عليها خطى


الشاء تعيد التغريب و التشريقا


و ظلال سكرى و فوضى من الزّهر


تحدّى جمالها التنسيقا


ما تبرّجن للعيون فغالي


الحسن يأبى الإغراء و التشويقا


ودّت الورق لو خلعن من الحزن


عليك البياض و التطويقا


تيّمت قلبك الطبيعة


بالحسن بريئا معطّرا موثوقا


كرّم الله دنهّا و الندامى


و صبوحا على الهوى و غبوقا


للنّبي ّ الإشراق من حسنها


السمح و أرضى منه الخفيّ الدقيقا


حملت قوسها فهيّأت قلبي


و ترّقبت سهمها المرشوقا


مر أرنّح عطفيك بالشّعر


من عيني و قلبي منمنما منسوقا


حضريّ الخيال إن ذكر المنبت


سمّى نجدا و سمّى العقيقا


عندي الكنز لا يضير غناه


أن يكون المنهوب و المسروقا


و كؤوس من السماء تشهّت


حور رضوان عطرها و الرّحيقا


عاب كأسي و لم يذق عطر كأسي


لا تعبها بالله حتّى تذوقا


يا صحيح الإخاء قد كشف النّاس


إخاء مموّها ممذوقا


أتمنّى اللّحاق فيك و أشكو


للقضاء التأخير و التعويقا