ديوان: قاعدة بيانات الشعر العربى والمترجم والإقتباسات.


قصيدة: هل ليم نضو صبابة ٍ فأفاقا

الشاعر: أحمد محرم

الشاعر: أحمد محرم

أنت مثقف ... شارك هذه القصيدة مع أصدقائك

قصيدة هل ليم نضو صبابة فأفاقا للشاعر أحمد محرم | ديوان الشعر

هل ليم نضو صبابة ٍ فأفاقا

أم سيم صبراً في الهوى فأطاقا

ما أتعب اللوام إن ملك الهوى

رق القلوب وطوق الأعناقا

حشدوا الملاوم وانبرى بلوائه

يزجي العهود ويحشد الأشواقا

أولى الفوارس باللواء مجاهدٌ

يردي الوشاة وينصر العشاقا

عرف الهوى حرباً فكر مغامراً

فيه وراح مبادراً سباقا

منع الذمار منازلاً وأحبة ً

وحمى الحقيقة جيرة ً ورفاقا

طف بالحماة فهل ترى ذا نجدة ٍ

إلا بحيث ترى الدم المهراقا

والمجد يعرفه بطيب مذاقه

من يستطيب الموت فيه مذاقا

وأرى العلى تأبى على خطابها

حتى تكون لها النفوس صداقا

ليس الذي أخذ الحياة بحقها

مثل الذي أخذ الحياة نفاقا

يزجي التصنع والرياء بضاعة ً

تغري التجار وتزدهي الأسواقا

حتى إذا وضح اليقين تسللوا

عصباً تروع العاصفات إباقا

إن الغواية للرجال تجارة ٌ

تلد البوار وتورث الإخفاقا

ولقد رأيت فما رأيت كمدعٍ

يرجو بأحرار الرجال لحاقا

ينسى أباه ولو يطاوعه الثرى

لسعى إلى ساداته مشتاقا

يأتي ويذهب في ظلال قصورهم

لا يشتكي عنتاً ولا إرهاقا

ليسوا كمن ملك النفوس فسامها

سوء العذاب وغالها استرقاقا

هز الجناح يريد دارة قشعمٍ

ملك الجواء وظلل الآفاقا

تدع النسور له بعيد مطارها

وتحيد عن هبواته إشفاقا

الله بارك في البناة فزادهم

مجداً وزاد جلالهم إشراقا

من كل مقدامٍ يقيم لجيله

شرفاً يمد على النجوم رواقا

ولرب مغلول العزيمة يشتكي

في كل عضوٍ ربقة ً ووثاقا

لا يستطيع سوى المقال ولا يرى

أحدٌ بما يهذي به مصداقا

أسدى وشيد ما استطاع وإنما

أسدى المداد وشيد الأوراقا

في كل حرفٍ مسجدٌ أو ملجأٌ

يعي الدهاة ويعجز الحذاقا

لو شاء للسبع الطباق زيادة ً

لأقام عشراً فوقهن طباقا

ليس الألى حملوا النفوس كريمة ً

مثل الألى حملوا الوجوه صفاقا

ود البلاد لمن يقوم بحقها

ولمن يقيم لقومه الأخلاقا