ليس لصاحب وطن من الاوطان ، أو صاحب دين من الاديان أن يقول لغيره ممن يسكن وطنا غير وطنه ،أو يدين بدين غير دينه : أنا غيرك ، فيجب أن أكون عدوك .. لان الانسانية وحدة لاتكثُر فيها ولا غيْريَة .. مصطفى لطفي المنفلوطي

مصطفي لطفي المنفلوطي مصطفي لطفي المنفلوطي
ليس لصاحب وطن من الاوطان ، أو صاحب دين من الاديان أن يقول لغيره ممن يسكن وطنا غير وطنه ،أو يدين بدين غير دينه : أنا غيرك ، فيجب أن أكون عدوك .. لان الانسانية وحدة لاتكثُر فيها ولا غيْريَة .. مصطفى لطفي المنفلوطي
أكثرُ الناس يعيشون في نفوس الناس أكثَر مما يعيشون في نفوس أنفسهم أي أنهم لايتحرَّكون ولا يسكنون، ولا يأخذون ولا يَدَعون إلا لأن الناس هكذا يريدون للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي أيُّ قيمةٍ لحياة امرئ لا عمل له فيها إلا معالجة نفسه، وتذليلها على الرضا بما يرضى به الناس، للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي كما يُحْكَى أنَّ شحاذًا مقطوع الساق قد وضع مكانها أخرى من الخشب، تَقَابَل مع آخر كفيف البصر، فتنافسا في مصيبتيهما أيتهما أقذى للأعين وأوقع في النفس وأجلب للرحمة، فقال الأول للثاني: «لقد وهبك الله نعمة العَمَى، ومنحك بِسَلْبِ ناظريك أفضلَ حبالةٍ لاصطياد القلوب، واستفراغ الجيوب.» فقال له صاحبه: «وأين يبلغ العمى من هذه الرجل الضخمة الثقيلة التي تجلب في كل عامٍ وزنها ذهبًا؟!» للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي الجهل غشاء سميك يغشّي العقل، والعلم نار متأجَّجة تلامس ذلك لغشاء فتحرقه رويداً رويداً. فلا يزال العقل يتألّم لحرارتها ما دام الغشاء بينه وبينها، حتى إذا أتت عليه انكشف له الغطاء فرأى النار نوراً، والألم لذَّة وسروراً. للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي هنا ذرفت عينا ذلك الرجل العظيم الذي لم يبك في يوم من أيام حياته لضربة سيف، أو طعنة رمح، أو رشقة سهم، وعلا صوت نحيبه ونشيجه كما يفعل النساءالضعيفات في مواقف حزنهن وثُكلهن، وما كان مثله أن يبكي أو يذرف دمعة واحدة من دموعه لو أن الذي كُتب له في صحيفة الغيب من الشقاء، كان الوقوف بين السيف والنطع....ولكنه الشرف، شديدٌ جدّا على صاحبه أن تنزل به نازلةُ مذلةٍ، أو أن يتصل به ظفر جارح من أظفار الهوان، فإذا شعر بشيء من ذلك هاله وراعه، وخارت عزيمته ووهنت قوّته، فبكى بكاء الضعفاء، وأعول إعوال النساء. للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي إنفاق ما يجتمع من المال على تربية اليتامى الذين لا كَاسِبَ لهم، والقيام بِأَوَدِ العاجزين والعاجزات عن الكسب، وتفقد شئون الذين نَكَبَهُمُ الدهر وتنكَّر لهم بعد العز والنعمة، وصيانة ماء وجوههم أن تراق على تراب الأعتاب، والإنفاق على تعليم من يُتَوسَّمُ فيهم الذكاء والفطنة ويرجى أن تنتفع بهم الأمة في مستقبلها من أبناء الفقراء، إلى أمثال هذه الأعمال الخيرية الشريفة التي لا يتحقق الإحسان بدونها، ولا ينصرف معناه إلا إليها. للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي القوي لا يمنح الضعيف ودّه ومحبته إلا ليبتاع منه ماء وجهه وكرامة نفسه، ولا يبذل له القليل من بره ومعروفه إلا ليستعبده و يستأسره ويملك عليه زمام حياته للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي مع حروفه و كلماته كأنما ينشد مرثية محزنة ، انا المبكية عليها فيها للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي وهكذا اجتمع تحت سقفٍ واحد ذانِكَ الصديقان الوفيان، اللذان ضاق بهما في حياتهما فضاءُ القصر، فوسعتهما بعد موتهما حفرة القبر. للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي ليست الفضيلة وسيلة من وسائل العيش او كسب المال وانما هى حالة من حالات النفس تسمو بها الى أرقي درجات الانسانية وتبلغ بها غاية الكمال للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي الناس مراءون مخادعون يزعمون لأنفسهم من الفاضئل والمزايا ما تنكره نفوسهم عليهم، فهم يحتقرون المذنب ويزدرونه لا لأنهم أطهار أبرياء كما يدعون، بل ليوهموا الناس أنهم غير مذنبين، ولو أنهم تكاشفوا أو تصارحوا وصدق كل منهم صاحبه بالحديث عن نفسهه لتتاركوا وتهادنوا ولما آخذ أحد منهم أحدا بذنب ولا جريرة. للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي أعجب ما أعجب له في شؤونكم أنكم تعلمتم كل شيء، إلا شيئاً واحداً هو أدنى إلى مدارككم أن تعلموه قبل كل شيء، وهو أن لكل تربة نباتاً ينبت فيها، ولكل نبات زمناً ينمو فيه. رأيتم العلماء في أوروبا يشتغلون بكماليات العلوم بين أمم قد فرغت من ضرورياتها، فاشتغلتم بها مثلهم في أمة لا يزال سوادها الأعظم في حاجة إلى معرفة حروف الهجاء. ورأيتم الفلاسفة فيها ينشرون فلسفة الكفر بين شعوب ملحدة، لها من عقولها وآدابها ما يغنيها بعض الغناء عن إيمانها، فاشتغلتم بنشرها بين أمة ضعيفة ساذجة لا يغنيها عن إيمانها شيء، إن كان هناك ما يغني عنه. ورأيتم الرجل الأوروبي حراً مطلقاً يفعل ما يشاء ويعيش كما يريد، لأنه يستطيع أن يملك نفسه وخطواته في الساعة التي يعلم فيها أنه قد وصل إلى حدود الحرية التي رسمها لنفسه فلا يتخطاها، فأردتم أن تمنحوا هذه الحرية نفسها رجلاً ضعيف الإرادة والعزيمة، يعيش من حياته الأدبية في رأس مُنحدرٍ زَلقٍ إن زلّت به قدمُه مرة تدهور من حيث لا يستطيع أن يستمسك، حتى يبلغ الهوّة ويتردى في قرارتها. ورأيتم الزوج الأوروبي الذي أطفأت البيئة غيرته.. وأزالت خشونة نفسه وحُرْشَتَهَا ، يستطيع أن يرى زوجته تخاصر من تشاء، وتصاحب من تشاء، وتخلو بمن تشاء، فيقف أمام ذلك المشهد موقف الجامد المتبلد. فأردتم الرجل الشرقي الغيور الملتهب أن يقف موقفه، ويستمسك استمساكه!.. إن كل نبات يزرع في أرض غير أرضه، أو في ساعة غير ساعته، إما أن تأباه الأرض فتلفظه، وإما أن ينشب فيها فيفسدها. للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي إقتباسات أخرى للمؤلف مصطفي لطفي المنفلوطي
هؤلاء المسنون الأعزاء ،، يعانون من الحرمان العاطفي دوماً .. كلما شعروا ببرد القبر أكثر كلما طلبوا دفء العلاقات الإنسانية. ل أحمد خالد توفيق التفاوت بين الناس حقيقة جوهرية ل مصطفي محمود لا تصحب في السفر غنيا فإنك إن ساويته في الإنفاق أضر بك، وإن تفضل عليك استذلك. ل علي بن أبي طالب يا بديل و خايل فى البدلة، نيمتنا بكام حقنة بنج، خد بالك الأيام ندلة، بكرة نشوفك بالترنج". ل عمر طاهر وكذلك يعبث الدهر بالانسان ما يعبث، ويذيقه ما يذيقه من صنوف الشقاء وألوان الألم حتى إذا علم أنه قد أوحشه وأرابه وملأ قلبه غيظا وحنقا أطلع له في تلك السماء المظلمة المدلهمة بارقة واحدة من بوراق الأمل الكاذب فاسترده بها إلى حظيرته راضيا مغتبطا كما تقاد السائحة البلهاء بأعواد الكلأ الى مصرعها، فما أسعد الدهر بالانسان ! . . . وما أشقى الانسان به!.. ل مصطفي لطفي المنفلوطي أقوى مبادئ التطور يكمن في الاختيار الإنساني. ل جورج إليوت إن التاريخ بكرر نفسه لأن الحمقى لم يصغوا إليه جيدا فيىالمرة الأولي. ل أحمد خالد توفيق الوقت الوحيد الذي أحس فيه أنني حي هو عندما أرسم. ل فينسنت فان غوخ هذه الأهرام التي تبصرها من نافذتك إنما هي فكرة ... وهذه الكهرباء التي تضئ حجرتك كانت فكرة ... وهذا الراديو الذي يسمعك صوت العالم هو فكرة ...وهذه النهضات التي ظهرت في الأمم بدأت فكرة ...وهذه الأديان التي سمت بالبشر برقت فكرة ... وهذا الفن الذي نعمت به الإنسانية لمع فكرة ... ل توفيق الحكيم الخوف من الشر أقوى بكثيرمن احتمال الخير كأساس للأفعال الإنسانية. ل جون لوك